بوابة الوسط

الجويلي: مبادرة حفتر تؤخّر بناء الدولة الليبيّة
القاهرة - "بوابة الوسط" |
الجويلي خلال لقاء مع برنامج نقطة نظام الذي يذاع على قناة العربية الإخبارية الجويلي خلال لقاء مع برنامج نقطة نظام الذي يذاع على قناة العربية الإخبارية (photo: )

الجويلي خلال لقاء مع برنامج نقطة نظام الذي يذاع على قناة العربية الإخبارية

اعتبر وزير الدفاع الليبي السابق أسامة الجويلي أن التحرّك الراهن للواء خليفة حفتر يؤخّر بناء الدولة الليبيّة، داعيًا إيّاه إلى عدم استحداث تشكيلات مسلّحة، لأنه يسوّغ للآخرين القيام بأعمال مشابهة. وطالب بوجوب استبدال "المؤتمر الوطني" لأنه "سبب العلّة والداء"، على حد تعبيره.

وشدد الجويلي خلال لقائه مع برنامج "نقطة نظام" الذي يُذاع على قناة "العربية" على وجوب بناء منظومة أمنية متكاملة تضمن مكافحة الإرهاب في ليبيا. وكشف أن نحو 120 ألف منتسب من الثوّار انضمّوا إلى الجيش الليبي الراهن، معتبرًا أن "لا شرعية لأيّ تشكيل عسكري إلا بوجود مؤسّسة رسمية تتبع وتُطاع".

واعتبر الجويلي خلال اللقاء الذي أذيع اليوم السبت، أن تحرك حفتر كـ"كرة الثلج التي تكبر يومًا بعد يوم لتدمير ما تبقى من أمل في إقامة الدولة الليبية". ورأى أن المؤتمر الوطني ليس مناسبًا للعملية السياسية بعد أن أدت "الصراعات السياسية بداخله إلى الفوضى التي نشاهدها في المشهد الليبي خلال الوقت الراهن، إلى أن خرجت الانقلابات والفوضى العسكرية والمتشددين من كلا الطرفين يسارًا ويمينًا".

ورأى أن إعادة ليبيا إلى الطريق الصحيح لا تتم إلا من خلال بناء وإنشاء المؤسسات، مؤكدًا أن هناك إخفاقات كبيرة لكن التجربة الديمقراطية في ليبيا وليدة "وليس لنا خبرة سابقة سواء في العهد الملكي أو في عهد القذافي، وبالتالي نحتاج إلى فترة للتعلم من الأخطاء". مشيرًا إلى أن الأخطاء لا تعني إلغاء العملية السياسية.

وتابع: "في حالة إلغاء العملية السياسية ستكون الفوضى ولن يكون هناك طرف مسيطر لا حفتر ولا أي جهة أخرى".

ورأى الجويلي أن معالجة الأوضاع الأمنية ومكافحة الإرهاب تتطلب بناء أجهزة أمنية قوية وقوات متخصصة في مكافحة الإرهاب والتعبئة الشعبية والتوعية الدينية وتهيئة الظروف الاقتصادية.

وبيَّن الجويلي أن فترة توليه وزارة الدفاع كانت في ظروف موضوعية؛ إذ قدم عدد كبير من الثوار رؤية غير معتادة لبناء الدولة، وهو ما جعل الهدف هو التمهيد لبناء المؤسسات، مشيرًا إلى أنه عمل الكثير رغم الظروف والأخطاء التي وقع فيها المجلس الانتقالي المشابهة للظروف الحالية.

ونفي الجويلي الاتهامات التي ساقها له حسن معوض مقدم البرنامج بأنه هو من رعى الدروع والتشكيلات المسلحة وأنه الأب الروحي لها، وقال: "أنا في الحقيقة لم أنشئ تلك الكتائب لأن قرارات الإنشاء موجودة وموثقة في وزارة الدفاع وهيئة التنظيم والإدارة والحسابات العسكرية"، لافتًا إلى أنه لم يصدر أي قرارات لتشكيل عسكري "إلا بأمر ضابط عامل"، وأوضح أن من أصدر قرارًا بتشكيل لواء القعقاع والمدني والصواعق هو آمر حرس الحدود.

واعتبر أن أي تشكيل يحظى بشرعية ما دام لا توجد مؤسسة عسكرية يأتمر بأوامرها، مشيرًا إلى أنه ليس ثمة وحدات تتبع الدولة وتأتمر بأمرها. ورأى أنه آن الأوان لأن ينتخب الليبيون مجلس النواب والرئيس. ودعا حفتر لدخول الانتخابات ويكون الرئيس وينظم الجيش. وأبدى تفاؤله بانتتخابات مجلس النواب المزمع إجراؤها 25 يونيو الجاري، كما نجحت انتخابات لجنة الستين، مؤكدًا أن الليبيين سيتعلمون من أخطاء المؤتمر، نافيًا أن يكون ناطقًا باسم الزنتان، مناديًا باحترام الشرعية واحترام المؤسسات، نافيًا أن يكون لديه هوى إخواني.

كما أشار إلى عدم وجود ضغينة بينه وبين حفتر، وأنه لو انتخب رئيسًا سيحترمه ويدعوه بالسيد الرئيس وسيتعاون معه، لكنه اعتبر أن مبادراته تجاه الوضع الراهن شابها عوار لأنه غير مسؤول في الدولة ولا يتبع القوات المسلحة ولا رئاسة الأركان.

المزيد من بوابة الوسط
أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات