Atwasat

دراسة: أقمار الكواكب التائهة قد توفر بيئة صالحة للحياة

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 11 مارس 2026, 02:15 مساء

كشفت دراسة علمية حديثة أن الكواكب التائهة التي تجوب الفضاء بين النجوم دون الارتباط بنجم قد تمتلك أقماراً قادرة على الحفاظ على ظروف ملائمة للحياة. وأظهرت الدراسة أن بعض هذه الأقمار قد يظل دافئاً بما يكفي لوجود الماء السائل، وهو شرط أساسي للحياة، لمدة تصل إلى 4.3 مليار سنة.

BCD Ad BCD Ad

وقاد الدراسة، المنشورة في مجلة «الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية» عالم الفيزياء الفلكية ديفيد دالبودينغ من معهد ماكس بلانك لفيزياء خارج الأرض في ألمانيا، حيث أشار إلى أن هذه النتائج تكشف عن صلة محتملة بين هذه الأقمار البعيدة والظروف التي سادت الأرض في بداياتها، عندما ساعدت كميات كبيرة من الهيدروجين الناتجة عن اصطدامات الكويكبات في تهيئة بيئة مناسبة لظهور الحياة.

ويُعتقد أن الكواكب تتشكل عادة حول النجوم، لكن اضطرابات الجاذبية في المراحل الأولى لتكوّن الأنظمة الكوكبية قد تؤدي أحياناً إلى قذف بعض الكواكب خارج مداراتها لتصبح «كواكب تائهة». وتشير تقديرات علمية إلى احتمال وجود ما بين 17 و21 كوكباً تائهاً لكل نجم في مجرة درب التبانة، ما يعني أن عدد هذه العوالم قد يصل إلى تريليونات.

دراسة حديثة تكشف للمرة الأولى عن تغيرات داخلية بين الدورات الشمسية
مسبار «مافن» يلتقط أول «صواعق برق» في غلاف المريخ الجوي
أول خريطة عالمية تكشف نشاطاً زلزالياً حديثاً في «البحار القمرية»

وعلى الرغم من أن هذه الكواكب تُعد بيئات شديدة البرودة وغير مناسبة للحياة بسبب غياب مصدر ضوء وحرارة مثل النجوم، فإن وجود قمر يدور حولها قد يغيّر هذه المعادلة. فالتفاعل الجاذبي بين الكوكب التائه وقمره قد يولّد تسخيناً داخلياً نتيجة ما يعرف بالإجهادات المدّية، وهي عملية تشبه ما يحدث في بعض أقمار كوكب المشتري وزحل.

لكن الحرارة الداخلية وحدها لا تكفي للحفاظ على الماء السائل؛ إذ يجب أن يوجد غلاف جوي قادر على حبس هذه الحرارة ومنعها من التسرب إلى الفضاء. وقد افترضت نماذج سابقة أن غلافاً من ثاني أكسيد الكربون يمكن أن يؤدي هذا الدور، لكنه يتكاثف في البيئات شديدة البرودة، ما يحد من قدرته على الاحتفاظ بالحرارة.

احتمال وجود غلاف جوي غني بالهيدروجين 
ولهذا درس الباحثون احتمال وجود غلاف جوي غني بالهيدروجين، وهو غاز يبقى في حالته الغازية حتى في درجات حرارة منخفضة جداً. وأظهرت النماذج أن الهيدروجين، تحت ضغط مرتفع، يمكنه حبس الإشعاع الحراري بكفاءة، ما يسمح بالحفاظ على ظروف مناسبة لوجود الماء السائل لفترات طويلة.

ووفق نتائج الدراسة، فإن بعض الأقمار التي تمتلك مثل هذا الغلاف الجوي قد تحافظ على ظروف ملائمة للحياة لما يصل إلى 4.3 مليار سنة، وهي مدة تقارب عمر الأرض الحالي، ما يمنح الحياة وقتاً كافياً للظهور والتطور.

وعلى الرغم من أن العلماء لا يمتلكون حالياً أدوات قادرة على رصد أغلفة هذه الأقمار البعيدة، فإن الباحثين يؤكدون أن النماذج النظرية تفتح آفاقاً جديدة في البحث عن الحياة خارج الأرض، حتى في عوالم لا تدور حول نجوم.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«أوبن إيه آي» تفشل في تسجيل اسمها كعلامة تجارية في الاتحاد الأوروبي
«أوبن إيه آي» تفشل في تسجيل اسمها كعلامة تجارية في الاتحاد ...
الصين تطرح هواتف تجعل الذكاء الصناعي في متناول اليد
الصين تطرح هواتف تجعل الذكاء الصناعي في متناول اليد
فرنسا تلجأ إلى شبكات البرد الحضري لمواجهة موجات الحر
فرنسا تلجأ إلى شبكات البرد الحضري لمواجهة موجات الحر
نموذج ذكاء صناعي صيني جديد يربك حسابات المنافسين في أميركا
نموذج ذكاء صناعي صيني جديد يربك حسابات المنافسين في أميركا
شاهد.. الهند تطلق أول صاروخ محلي الصنع
شاهد.. الهند تطلق أول صاروخ محلي الصنع
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم