أعلنت شركة «ميتا بلاتفورمز» السماح لروبوتات الدردشة الذكية المنافسة بالوصول إلى تطبيق «واتساب» في أوروبا لمدة عام كامل مقابل رسوم مالية، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لامتصاص الغضب التنظيمي، وذلك كإجراء استباقي لتفادي عقوبات وشيكة من المفوضية الأوروبية.
ويأتي هذا التراجع بعد أن طبّقت الشركة في يناير 2026 تغييراً جذرياً منع مساعدي الذكاء الصناعي لشركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» من استخدام واجهة برمجة التطبيقات للأعمال، محتكرةً هذه الميزة لمساعدها الخاص «ميتا إيه آي»، ما أثار موجة من الشكاوى الرسمية حول إساءة استخدام الوضع المهيمن للتطبيق الذي يمثل بوابة دخول حيوية لملايين المستخدمين، وفقا لـ«رويترز».
تصاعدت وتيرة الأزمة في فبراير 2026 عندما أصدرت المفوضية الأوروبية «بيان اعتراضات» رسمياً هددت فيه بفرض إجراءات موقتة عاجلة لإعادة فتح المنصة أمام المنافسين، مقتدية بقرار مماثل اتخذته إيطاليا في ديسمبر 2025.
تنازل زمني
وعلى الرغم من أن «ميتا» تبرر موقفها بأن واتساب ليس القناة الوحيدة لتوزيع خدمات الذكاء الصناعي بوجود بدائل كالمتصفحات ومتاجر التطبيقات، إلا أن المفاوضات المكثفة أجبرتها على تقديم هذا التنازل الزمني لمنح نفسها والمفوضية وقتاً كافياً لاستكمال التحقيقات الموسعة حول سياسات المنافسة.
- هل تسعى روسيا لحجب «واتساب» لصالح بدائلها المحلية؟
- الاتحاد الأوروبي يهدد شركة «ميتا» بسبب احتكار تطبيق «واتساب»
ومع ذلك، لم تقابل هذه الخطوة بترحيب من المنافسين؛ حيث وصف مسؤولو شركات تطوير الذكاء الصناعي الرسوم الجديدة بأنها «تسعير معيق» يؤدي عملياً إلى نفس نتيجة الحظر الصريح ولكن بغطاء مالي، معتبرين أن الحلول المطروحة لا تعدو كونها استبدال قيد بآخر.
تعليقات