يستعد عشاق الفلك وهواة رصد النجوم لاستقبال واحد من أجمل العروض السماوية هذا العام، حيث أعلن علماء الفلك عن حدوث «اصطفاف سداسي» نادر للكواكب في الثامن والعشرين من فبراير الجاري، في ظاهرة لا تتكرر إلا مرات قليلة كل عقد.
في مساء يوم 28 فبراير، ستصطف ستة كواكب من نظامنا الشمسي، وهي: عطارد، والزهرة، المريخ، المشتري، زحل، ونبتون، لتشكل قوساً سماوياً يزين قبة السماء. وتحدث هذه الظاهرة عندما تنتظم الكواكب في مداراتها على جانب واحد من الشمس كما تُرى من الأرض، مما يخلق خطاً وهمياً يجمع هذه الأجرام البعيدة في كادر بصري واحد، وفقا لما نشره موقع «ساينس آند آسترونومي».
وأوضح الخبراء أن التوقيت المثالي للرصد سيكون مباشرة بعد غروب الشمس، حيث ستكون الظاهرة مرئية من معظم أنحاء العالم بشرط صفاء السماء وخلو الأفق من العوائق مثل المباني العالية أو الجبال.
وسيسهل خلال الظاهرة تمييز كوكبي الزهرة والمشتري، حيث سيلمعان بقوة كأكثر الأجرام سطوعاً في السماء بعد القمر، بينما يمكن رؤية المريخ وزحل بالعين المجردة في ظروف إضاءة جيدة.
- في ظاهرة فلكية فريدة.. الشمس ترسل قبلة فضائية على شكل قلب
- علماء الفلك يرصدون ظاهرة قوية وغامضة في الكون
- ظاهرة «قمر الدم» تُبهر المراقبين خلال خسوف كلي للقمر
وقد يحتاج الراصدون إلى مناظير (Binoculars) أو تلسكوبات صغيرة لرؤية عطارد ونبتون، نظراً لضعف وهجهما أو قربهما من الأفق.
فرصة للمصورين والباحثين
تعد هذه المحاذاة فرصة ذهبية للمصورين الفلكيين لتوثيق هذا المشهد النادر، وللعائلات لتعريف الأطفال بعجائب المجموعة الشمسية. وعلى الرغم من أن الكواكب تبدو متقاربة في السماء، إلا أنها في الواقع تفصل بينها ملايين الكيلومترات في الفضاء السحيق، وما نراه هو مجرد «خداع بصري» ناتج عن موقعنا في المدار الأرضي.
وينصح الفلكيون الراغبين في الرصد بالابتعاد عن التلوث الضوئي في المدن قدر الإمكان للحصول على أفضل رؤية ممكنة لهذه اللوحة الكونية الفريدة، مؤكدين أن مثل هذه الاصطفافات السداسية تعد من الأحداث الفلكية التي تستحق الانتظار.
تعليقات