انتزعت الطائرة «سولار ستراتوس» اليوم الأربعاء لقب «أعلى طائرة كهربائية مأهولة تعمل بالطاقة الشمسية في التاريخ»، بعد رحلة لها أمس مكَّنتها من الوصول إلى ارتفاع 9521 مترًا، وهو رقم لا يزال بحاجةٍ إلى تصديق الاتحاد الدولي للملاحة الجوية.
واستغرقت الرحلة 5 ساعات و9 دقائق، وحطمت الرقم القياسي السابق الذي حققته طائرة «سولار إمبلس» التي صممها برتران بيكار (9235 مترًا)، وفق وكالة «فرانس برس».
العبور بجانب طائرة ركاب
وأوضح الفريق الذي شكّله الطيار السويسري رافاييل دومجان أن «التحليق حدث عبر تيارات الهواء الدافئ في كانتون فاليه بجنوب غرب سويسرا الثلاثاء، ما سمح لطائرته الصغيرة بجناحيها الضخمين، بالصعود عاليًا جدًا والعبور بجانب طائرة ركاب».
- باحثون يستخدمون طائرات ورقية عملاقة لتوليد الكهرباء في أيرلندا
- تعرف على أكبر 10 دول عربية استيرادا للألواح الشمسية الصينية في 2025
- للمرة الأولى على الإطلاق.. الطاقة الشمسية تتصدر مصادر الكهرباء
ويبلغ طول جناحي الطائرة المصنوعة من ألياف الكربون 24.8 متر، ويبلغ طول هيكلها 9.6 أمتار. وتُغطى الأجنحة الضخمة بألواح شمسية بطول 22 مترًا مربعًا.
وقال دومجان: «حققت إنجازًا تاريخيًّا في مجال الطيران المستدام، وسجلت رقمًا شخصيًا جديدًا في الارتفاع على متن الطائرة سولار ستراتوس، ما يؤكد على الإمكانات الهائلة للطاقة النظيفة في قطاع الطيران».
محاولة سابقة باءت بالفشل
جاءت رحلة التحليق الناجحة لطائرة الطائرة «سولار ستراتوس» بعد محاولة تحليق فاشلة في العام 2024، ويقترب الطيار الخمسيني حاليًا من هدفه الأسمى وهو «الوصول إلى ارتفاع 10 آلاف متر أو تجاوزه».
وقال دومجان «تأثرت كثيرًا، وأشارك هذه اللحظة من الفرح مع فريقي بأكمله الذي كان يستعد لهذا الإنجاز لسنوات».
ولبلوغ هذا الإنجاز، تطلب الأمر عشرات الرحلات التجريبية، وفي هذا الصيف وحده، تخطى الفريق عتبة الـ100 ساعة طيران.
و«سولار ستراتوس» هو مشروع طيران سويسري يستهدف إطلاق طائرة تعمل بالطاقة الشمسية إلى طبقة الستراتوسفير (الطبقة العليا من الغلاف الجوي) للمرة الأولى.
ولا يمكن للطائرة الطيران مباشرة بالطاقة الشمسية؛ بل هي طائرة كهربائية تعمل بالبطارية ومجهزة بخلايا شمسية، ويستهدف المشروع إظهار إمكانية تحقيق إنجازات في مجال الطيران باستخدام الطاقة المتجددة.
تعليقات