Atwasat

2024 أول عام يتخطى فيه معدل الاحترار عتبة 1.5 درجة مئوية

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 09 ديسمبر 2024, 02:58 مساء

بات مؤكدا أن 2024 سيكون العام الأول الذي يتجاوز فيه الاحترار العالمي عتبة 1,5 درجة مئوية مقارنة بمعدلات الحرارة في فترة ما قبل الثورة الصناعية، وهو الحد الأقصى المحدد بموجب اتفاقية باريس.

BCD Ad BCD Ad

بعدما شهد العالم الشهر الماضي ثاني أكثر أشهر نوفمبر دفئا على الإطلاق، من المؤكد أن عام 2024 سيكون الأكثر دفئا على الإطلاق وسيتجاوز معدل الحرارة خلال حقبة ما قبل الصناعة بأكثر من درجة مئوية ونصف درجة، على ما أعلنت الإثنين خدمة تغير المناخ (C3S) التابعة لمرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي وفقا لوكالة «فرانس برس».

كان شهر نوفمبر، الذي شهد سلسلة أعاصير مدمرة في آسيا واستمرارا لحالات الجفاف التاريخية في جنوب القارة الأفريقية ومنطقة الأمازون، أكثر دفئا بمقدار 1.62 درجة مئوية من معدلات الحرارة لشهر نوفمبر في الأوقات العادية حين لم تكن فيه البشرية تحرق النفط أو الغاز أو الفحم في المناطق الصناعية.

كما أن نوفمبر الفائت كان السادس عشر من آخر 17 شهرا الذي يبلغ خلاله ارتفاع معدلات الحرارة عتبة 1.5 درجة مئوية مقارنة بالفترة 1850-1900، وفق قاعدة بيانات «ERA5» التابعة لمرصد «
كوبرنيكوس».

وتتوافق هذه العتبة الرمزية مع الحد الأكثر طموحا في اتفاقية باريس المناخية الموقّعة العام 2015، والذي يهدف إلى احتواء ارتفاع درجات الحرارة عند مستوى أقل بكثير من درجتين مئويتين ومواصلة الجهود للجم ارتفاع درجات الحرارة عند مستوى 1.5 درجة مئوية.

غير أن هذا الاتفاق يتحدث عن اتجاهات طويلة المدى، إذ إن تسجيل معدل ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 1.5 درجة مئوية يجب أن يحصل لعشرين عاما على الأقل لاعتبار أنه تم تجاوز هذا الحد.

وباستخدام هذا المعيار، يناهز معدل الاحترار الحالي 1,3 درجة مئوية؛ وتشير تقديرات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ إلى احتمال بلوغ عتبة 1.5 درجة مئوية بين العامي 2030 و2035، وذلك بصرف النظر عن تطور انبعاثات الغازات الدفيئة البشرية، التي تقترب من الذروة من دون أي اتجاه تراجعي.

310 مليار دولار خسائر
أظهرت أحدث حسابات صادرة عن الأمم المتحدة أن العالم ليس على المسار الصحيح على الإطلاق للحد من التلوث الكربوني لتجنب تفاقم خطر للغاية لموجات الجفاف أو الحر أو الأمطار الغزيرة التي سُجلت بالفعل، والتي كانت مكلفة على حياة البشر والاقتصاد.

وتقود السياسات الحالية للدول العالم نحو ارتفاع كارثي في معدلات الحرارة بمقدار 3.1 درجات مئوية خلال هذا القرن، أو حتى 2.6 درجة مئوية إذا جرى الوفاء بالوعود بتحسين الأداء المناخي على الصعيد العالمي، وفق برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

وأمام الدول مهلة حتى فبراير لتقدّم إلى الأمم المتحدة مراجعة لأهدافها المناخية لعام 2035، والتي تسمى المساهمات المحددة وطنيا.

لكن اتفاق الحد الأدنى في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب29) في نهاية نوفمبر قد يشكل ذريعة لتبرير الطموحات الضعيفة. وقد حصلت الدول النامية على تعهدات مساعدات سنوية بقيمة 300 مليار دولار من البلدان الغنية بحلول العام 2035، أي أقل من نصف طلباتها لتمويل تحولها في مجال الطاقة وتكيفها مع الأضرار المناخية.

كما اختُتمت قمة باكو من دون التزام صريح بتسريع الانتقال نحو الاستغناء عن الوقود الأحفوري، وهو أمر تمت الموافقة عليه في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 28) في دبي.

الخسائر الاقتصادية
ويُتوقع أن تبلغ الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الكوارث الطبيعية المرتبطة بالاحترار المناخي 310 مليارات دولار في جميع أنحاء العالم خلال 2024، وفق تقديرات نشرتها الخميس مجموعة «سويس ري» السويسرية لإعادة التأمين.

تقلص الغيوم
وفي العام 2023، ساهم تضافر ظاهرة ال نينيو الطبيعية مع الاحترار العالمي الناجم عن النشاط البشري في دفع درجات الحرارة العالمية إلى مستوى قياسي. فكيف يمكننا إذا تفسير الذروة الجديدة في العام 2024؟

تشير دراسة نشرت نتائجها مجلة «ساينس» إلى أنه في العام 2023، أعادت الأرض كمية أقل من الطاقة الشمسية إلى الفضاء، بسبب انخفاض السحب على ارتفاعات منخفضة، وبدرجة أقل، تقلص كتل الجليد البحري.

وفي القارة القطبية الجنوبية، لا يزال حجم هذه الكتل عند مستويات منخفضة تاريخيا بشكل مستمر منذ العام 2023، وفق مرصد «كوبرنيكوس»، مع تسجيل مستوى ذوبان قياسي جديد لشهر نوفمبر.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«أوبن إيه آي» تفشل في تسجيل اسمها كعلامة تجارية في الاتحاد الأوروبي
«أوبن إيه آي» تفشل في تسجيل اسمها كعلامة تجارية في الاتحاد ...
الصين تطرح هواتف تجعل الذكاء الصناعي في متناول اليد
الصين تطرح هواتف تجعل الذكاء الصناعي في متناول اليد
فرنسا تلجأ إلى شبكات البرد الحضري لمواجهة موجات الحر
فرنسا تلجأ إلى شبكات البرد الحضري لمواجهة موجات الحر
نموذج ذكاء صناعي صيني جديد يربك حسابات المنافسين في أميركا
نموذج ذكاء صناعي صيني جديد يربك حسابات المنافسين في أميركا
شاهد.. الهند تطلق أول صاروخ محلي الصنع
شاهد.. الهند تطلق أول صاروخ محلي الصنع
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم