عثر الباحثون في جمهورية لاوس على أدلة جديدة تكشف أخيراً وظيفة الجرار الحجرية العملاقة المنتشرة في «سهل الجرار»، بعد عقود من الغموض والتكهنات حول استخدامها.
وخلال أعمال تنقيب استمرت بين عامي 2022 و2024، اكتشف فريق علمي داخل «الجرة رقم 1» في الموقع 75 بقايا عظمية تعود إلى نحو 37 شخصاً، أظهرت تحاليل الكربون المشع أنها دُفنت على مراحل بين عامي 890 و1160 ميلادياً.
وأكدت الدراسة، المنشورة في مجلة «أنتيكوتي» (Antiquity)، أن هذه الجرار استُخدمت لأغراض جنائزية، وليس لتخزين الطعام أو المياه كما افترضت نظريات سابقة.
الدفن الثانوي
ويرجح الباحثون أن السكان كانوا يمارسون ما يعرف بالدفن الثانوي، حيث تُترك الجثامين لتتحلل أولاً، ثم تُنقل العظام لاحقاً إلى الجرار الحجرية الكبيرة ضمن طقوس مرتبطة بتكريم الأسلاف.
- اكتشاف «قلعة مفقودة» في اسكتلندا تكشف عن تاريخ «أمراء الجزر»
- عمال حفر يعثرون على مومياء تعود إلى أكثر من ألف عام في البيرو
كما عثر الفريق على مقتنيات جنائزية شملت خرزات زجاجية وأدوات حديدية وشظايا فخارية، فيما أظهرت التحليلات أن بعض الخرزات صُنعت من مواد جاءت من جنوب الهند وبلاد ما بين النهرين، ما يشير إلى وجود شبكات تجارة قديمة واسعة في المنطقة.
ويواصل العلماء حالياً تحليل الحمض النووي للبقايا البشرية لفهم العلاقات العائلية والبنية الاجتماعية للمجتمعات التي أنشأت هذه الجرار الغامضة.
تعليقات