لقي الماتادور المعتزل ريكاردو أورتيز (51 عاماً) حتفه، أمس الجمعة، بعد تعرضه لنطحة قاتلة من ثور هائج داخل حلبة «لا ملقيتا» التاريخية.
وأفادت التقارير الإسبانية بأن أورتيز، الذي ينتمي لسلالة عريقة من مصارعي الثيران في ملقة، كان يشارك في توجيه الثيران القادمة من مزرعتي «بويرتو دي سان لورينزو» و«إل بيلار» عندما باغته أحد الثيران بهجوم عنيف.
وتتعامل الشرطة الوطنية الإسبانية حالياً مع الوفاة بوصفها «حادث عمل»، حيث فتحت تحقيقاً موسعاً لتحديد ملابسات الواقعة وما إذا كانت بروتوكولات السلامة المتبعة في مناولة الحيوانات قد طُبقت بدقة، وفقا لموقع «يورو ويكلي نيوز».
ما جعل الصدمة مضاعفة في الأوساط الثقافية والرياضية بملقة هو أن الضحية لم يكن غريباً عن هذا العالم؛ فقد قضى أورتيز سنوات طويلة كماتادور محترف قبل اعتزاله واستمراره في العمل ضمن الأطقم الفنية واللوجستية للحلبة.
ويؤكد هذا الحادث الجانب الأقل ظهوراً للجمهور في تقاليد مصارعة الثيران؛ حيث تعتبر عمليات التفريغ والتحضير في المساحات الضيقة والمغلقة من أخطر مراحل العملية، نظراً لصعوبة التنبؤ بسلوك الحيوانات خارج إطار العرض المنظم.
صدمة تسبق المهرجان الكبير
وعلى الرغم من أجواء الحداد، استمرت التحضيرات للمهرجان الذي بيعت تذاكره بالكامل، ولكن تحت وطأة تحقيق رسمي يهدف إلى كشف كيفية فشل إجراءات السيطرة في بيئة يُفترض أن يديرها خبراء متمرسون.
- مكسيكو تحظر عروض مصارعة الثيران المؤذية للحيوانات
- إلغاء جائزة مصارعة الثيران تثير نزالا سياسيا في إسبانيا
- مصرع أربعة طلاب هنود غرقاً في نهر بشمال غرب روسيا
وأعرب مشغلو الحلبة عن تعازيهم العميقة لعائلة الفقيد، واصفين إياه بأنه «شخصية محترمة ومحبوبة» في مجتمع مصارعة الثيران المحلي، في حين يترقب الجميع نتائج التحقيقات التي قد تفرض مراجعة شاملة لتدابير السلامة في كواليس هذه التقاليد الإسبانية العريقة.
وتحظى مصارعة الثيران بشعبية واسعة في إسبانيا، وغالبا ما تتزامن فعالياتها مع المهرجانات الدينية، إلا أن أعدادها تشهد تراجعا في ظل انقسام بشأنها، إذ يعتبر جزء من المجتمع أنها فنّ عريق، بينما يراها آخرون ممارسة همجية.
وكان آخر مصارع محترف يلقى حتفه في الحلبة في إسبانيا هو فيكتور باريو الذي قضى في طرويل (شرق) العام 2016.
تعليقات