إعصار «دانيال» كان نقطة فاصلة قلبت موازين حياة الشاب الليبي يوسف هابيل، رأساً على عقب، ففي ليلة واحدة، جرف الفيضان منزله، ومعه فقد والده ومشغله الصغير للديكور الحجري، ليجد نفسه وجهاً لوجه أمام الحطام.
يقول يوسف في لقاء مع قناة «الوسط» (WTv) واصفاً تلك اللحظات: «دانيال غيّر كل شيء؛ كانت حياتي تمضي في اتجاه، فأصبحت في الاتجاه المعاكس تماماً. لم تكن الكارثة صغيرة، فقدت بيتي ووالدي، وشعرت للحظة أنني فقدت شغفي بكل شيء».
يضيف أنه كان يتفقد مشغله المدمّر بجدرانه المتساقطة وأسقفه المنهارة، حين وقعت عيناه على قطعة حجر صغيرة كان قد ثبّتها كـ«اختبار» لقوة الالتصاق قبل وقوع الفيضان بأيام. حاول كسر القطعة معتقداً أنها ستسقط بسهولة بعد ما مرّت به، لكنها ظلت متشبثة بالجدار المتهالك.
يتابع: «نزلت فوراً وبدأت بالبحث تحت الطين، فوجدت قالباً ناجياً من الفيضان. في تلك اللحظة، اتخذت قراري النهائي: سأعود إلى عملي من اليوم».
إرادة تأبى الانكسار
ويؤكد من داخل مشغله: «لا أطيق الفراغ أو العيش في مكان يسوده الملل.. العمل هو ما يمنحني القوة».
- متطوعون يؤسسون نادي «القلوب الرحيمة» لتبني القطط في درنة
- للفنان محمد امنينة.. طرابلس تحتضن معرض صور يحاكي كارثة العاصفة «دانيال»
يقف يوسف هابيل وسط أحجاره، ينحت الأمل من قلب الصخر، موجهاً رسالة لكل من فقدوا أحلامهم في درنة وغيرها: «الحياة لا تتوقف عن الوجع، بل تنهض منه. قد تواصل السير بقلب مكسور، لكنه سيظل ينبض بالأمل ما دمت تفعل ما تحب».
تردد قناتي «الوسط» (Wtv) على النايل سات
■ تردد الوسط (Wtv 1): HD 11096 | أفقي | 27500 | 5/6
■ تردد الوسط (Wtv 2): SD 10815 | أفقي | 27500 | 8/7
- اضغط هنا للمشاهدة عبر البث المباشر لـ«قناة الوسط»
- اضغط هنا للمشاهدة عبر صفحة «قناة الوسط» على «فيسبوك»
تعليقات