أظهرت دراسة، استمرت 15 عاما، أن الأطفال الذين يقضون وقتا طويلا أمام شاشات الأجهزة الإلكترونية معرضون بصورة أكبر لخطر الفشل في تحقيق طموحاتهم الدراسية.
شملت الدراسة، التي أجراها باحثون كنديون ونشرتها دورية «جاما نتورك أوبن» في موقعها الإلكتروني على الإنترنت، 3322 طفلاً في الصف الثالث و2084 طفلاً في الصف السادس، جرى اختيارهم من أماكن الرعاية الأولية في مدينة أونتاريو الكندية بين العامين 2008 و2023.
انخفاض التحصيل
وذكرت الدراسة أن «إجمالي وقت الشاشة الإجمالي الذي أبلغ عنه أولياء الأمور ووقت التلفاز والوسائط الرقمية ارتبط بانخفاض التحصيل في القراءة والرياضيات بالاختبارات الموحدة في المدارس الابتدائية».
- تعرض الأطفال طويلا للشاشات يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب
- أستراليا تتهم «آبل» و«غوغل» و«مايكروسوفت» بالتستر على الاستغلال الجنسي للأطفال
وأشارت نتائج الدراسة إلى أن «قضاء وقت طويل أمام الشاشات في مرحلة الطفولة المبكرة يرتبط بانخفاض درجات الأطفال في القراءة والرياضيات، بينما لم تتأثر مهارات الكتابة لديهم إلى حد كبير»، وفق «جاما نتورك أوبن».
تراجع بـ10%
وجد الباحثون أن «قضاء الطفل ساعة واحدة يوميا أمام الشاشة يرتبط بانخفاض 10% في احتمالية تحقيق مستويات أكاديمية أعلى، وذلك بعد مقارنة بيانات أولياء الأمور حول الوقت الذي يقضيه الطفل أمام الشاشة بأداء نحو 3300 تلميذ في مدينة أونتاريو الكندية في اختبارات القراءة والرياضيات».
التدخلات المبكرة
أكد الباحثون ضرورة التدخلات المبكرة لتقليل وقت التعرض للشاشات، للمساعدة في تحسين التحصيل الدراسي في المرحلة الابتدائية.
وأضافوا: «هناك حاجة إلى مزيد البحث، لتحديد مدى تفاوت التأثير على التحصيل الدراسي في ضوء تفاوت الوقت الذي يقضيه كل طفل أمام الشاشة، إلى جانب نوع المحتوى الذي يشاهده الأطفال».
نوع المحتوى
من جهته، قال المؤلف الأول للدراسة عالم الأوبئة، زويدي لي، لموقع «سيك كيدز» على «الإنترنت): «في حين تسلط النتائج التي توصلنا إليها الضوء على أهمية النظر في مقدار الوقت الذي يتعرض له الأطفال أمام الشاشات، فإن أي تدخلات يجب أن تأخذ في الاعتبار أيضا نوع المحتوى الذي يشاهده الأطفال، وما إذا كانوا يشاهدونه بمفردهم أو مع مقدمي الرعاية والأصدقاء».
وتابع: «يجب أن يجرى تطوير تدخلات بالاشتراك مع مقدمي الرعاية الصحية والمعلمين وصانعي السياسات والأطفال وأسرهم، لدعم عادات استخدام الشاشة الصحية، وتحسين النتائج الأكاديمية».
تعليقات