في إطار تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والأثرية، زار كل من الدكتور أحمد الكوافي والدكتور حسين البرعصي، من كلية العلوم بجامعة بنغازي، مقر مراقبة آثار بنغازي، بهدف الاطلاع على الهيكل العظمي لحوت ضخم تمهيدًا لدراسته علميًا، وذلك ضمن شراكة بحثية بين الكلية والمراقبة.
حضر اللقاء عضو مجلس إدارة مصلحة الآثار، الدكتور أحمد سعد، حيث عبّر الحاضرون عن تقديرهم لجهود التعاون بين الجانبين، مؤكدين استعدادهم الكامل لمواصلة العمل المشترك بما يخدم توثيق هذا الاكتشاف وحفظه، وفقا للمكتب الإعلامي لمراقبة آثار بنغازي.
وجاءت هذه الخطوة استجابةً لدعوة وجهتها في وقت سابق رئيس قسم المتاحف والمخازن الأثرية، الأستاذة سيدة السراوي، للدكتور الكوافي، للمساهمة في وضع آلية علمية مناسبة لحفظ الهيكل، خاصة بعد الانتهاء من ترقيم أجزائه وتجميعها على يد الباحث عبدالحفيظ نجم، قائد الفريق المسؤول عن العملية. كما أشارت إلى تخصيص صالة عرض خاصة بالتاريخ الطبيعي ضمن المتحف المرتقب في المدينة.
- تجهيز الهيكل العظمي لحوت «ذوات البال» تمهيدًا لعرضه في متحف بنغازي
ويُعد هذا المشروع جزءًا من الجهود الرامية إلى حفظ التراث الطبيعي والجيولوجي في ليبيا، ودعم البحث العلمي من خلال التعاون بين الجامعات والهيئات المختصة بالآثار.
تعزيز الوعي البيئي والعلمي
الهيكل العظمي يعود لحوت من فصيلة «ذوات البال»، كان قد اكتُشف سابقًا في منطقة قصر الصحابي، التي تبعد نحو 100 كيلومتر جنوب مدينة أجدابيا. ووفق بيان صادر عن مراقبة آثار بنغازي،وجرى تكليف فريق علمي برئاسة الباحث عبدالحفيظ نجم بتنظيف ودعم الهيكل، لضمان نقله وعرضه بطريقة علمية وآمنة.
وأوضحت المراقبة أن هذه القطعة الفريدة ستُعرض لاحقًا في متحف المدينة، ومن المتوقع أن تسهم في تعزيز الوعي البيئي والعلمي لدى الزوار والباحثين، نظرًا لأهميتها التاريخية والطبيعية.
كما أشارت إلى أن منطقة قصر الصحابي، التي يعود تاريخها إلى نحو خمسة ملايين عام، كانت تشكل موقعًا دفاعيًا قديمًا لحماية الطريق.
تعليقات