Atwasat

سباق مع الزمن لإنقاذ مرجان فلوريدا في مواجهة الحرارة

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 03 أغسطس 2023, 11:05 صباحا

تتزايد في فلوريدا عمليات إنقاذ الشعاب المرجانية للحفاظ على هذه الكائنات التي تقاوم بصورة كبيرة الاحترار غير المسبوق للمحيط الناجم عن موجة الحر التي تضرب جنوب الولايات المتحدة.

BCD Ad BCD Ad

في مضيق فلوريدا، تتجاوز درجة حرارة الماء بانتظام 32 درجة مئوية، حتى أنها بلغت مطلع الأسبوع الماضي مستوى 38.3 درجة مئوية في خليج ماناتي، وهو رقم قياسي مطلق. لذلك، يومًا بعد يوم، يخوض أعضاء في مؤسسة ترميم المرجان، البحر متحدّين درجات الحرارة الملتهبة في الخارج للوصول إلى الشعاب المرجانية والغوص في البيئات الحاضنة للمرجان في أعماق البحار لجمع عينات سيضعونها في أمان في مختبرات، وفق وكالة «فرانس برس».

ويشرح أليكس نيوفيلد، وهو رئيس الخدمات اللوجستية داخل المؤسسة، أن أعضاء المؤسسة يودعون هذه العينات في أحواض يجري الحفاظ عليها عند درجة حرارة تتراوح بين 21 و28.8 درجة مئوية، وهو النطاق المقبول للشعاب المرجانية.

الحرارة تهدد حياة المرجان
ويرتدي هذا الإجراء صفة العجلة لأن موجة الحر غير العادية حالياً تضغط على الشعاب المرجانية، مما يؤدي تالياً إلى طرد طحالب (zooxanthellae) «الحييونات الصفراء» التي تعيش في انسجام تام معها وتزودها بالعناصر الغذائية التي تحتاجها.

وبفعل طرد هذه الطحالب، تفقد الشعاب المرجانية لونها أيضاً، مما يؤدي إلى ظاهرة ابيضاض المرجان التي تنذر بموت مؤكد لهذه الكائنات في حال عدم التحرك سريعاً لإنقاذها.

وفي الأسابيع الأخيرة، تأخذ الظاهرة حجماً هائلاً. ويقول أليكس نيوفيلد: «لم أر قط أي شيء أسوأ (...) من المحتمل أن يصبح هذا أخطر (حلقة ابيضاض) في تاريخ كيز»، وهو أرخبيل يقع قبالة سواحل فلوريدا. وتعود آخر ظاهرة بهذا الحجم إلى العام 2014.

الحاجز المرجاني في فلوريدا هو أحد أطول الحواجز في العالم، إذ يمتد لأكثر من 500 كيلومتر، ويعانق منحنى الساحل الذي يقع على طوله من الشمال، قرب سانت لوسيا، وصولاً إلى طرفه الجنوبي وأرخبيل كيز.

دور هذا الحاجز المرجاني أساسي على مستويات عدة، إذ يشكل محمية للتنوع البيولوجي البحري، وملجأً للحياة البرية، لكنه أيضاً حصن بمواجهة الأعاصير والمد والجزر.

ظاهرة «مريعة»
ويقول براين برانيغان، وهو صاحب شركة تؤجر قوارب في الأرخبيل في بيغ باين كي: «ما يحدث منذ أسابيع مريع ولافت. كدتُ أبكي عندما ذهبت في رحلة الغوص».

ورافق براين برانيغان «فرانس برس» إلى لوي ريف، على بعد حوالى 10 كيلومترات من الساحل، حيث يمكن مشاهدة البراكودا وسمك الببغاء والشعاب المرجانية الباهتة.

ويوضح أليكس نيوفيلد «هذا الماء شديد السخونة ليس جيداً لأي نوع بحري: لا للشعاب المرجانية ولا للأسماك أو الكركند»، مضيفاً: «الخطر يكمن في أن نرى مقبرة للأسماك والسلاحف البحرية». ويعتبر أن أسوأ ما في الأمر هو أن أيام الصيف الحارة المتبقية لا تزال كثيرة.

لذلك، «خلال الأسبوعين الماضيين، أخذنا عينات من جميع الأنواع وجميع السلالات الجينية التي نعمل معها»، حسب نيوفيلد. وتوضع الشعاب المرجانية التي تُجمع من منظمات غير حكومية عدة، بينها منظمته، خصوصاً في المختبر البحري التابع لمعهد فلوريدا لعلوم المحيطات، حيث تُحفظ في خزانات مياه البحر حتى تصبح درجة الحرارة محتملة مرة أخرى. والخبر السار هو أنه لا يزال من الممكن إنقاذ الشعاب المرجانية التي تعاني الابيضاض.

في الوقت نفسه، تراقب المنظمة غير الحكومية الشعاب المرجانية لتحديد المواقع الأكثر مقاومة، حيث ستختار بلا شك نقل الشعاب المرجانية إليها في المستقبل.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
نجاة راعي ماشية هندي بمعجزة هاجمته لبؤة شرسة لمدة نصف ساعة
نجاة راعي ماشية هندي بمعجزة هاجمته لبؤة شرسة لمدة نصف ساعة
المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: العواصف الترابية بلغت مستويات قياسية في 2025
المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: العواصف الترابية بلغت مستويات ...
دراسة: البشر والقرود العليا يمتلكان نمطًا إيقاعيًا متشابهًا في الضحك
دراسة: البشر والقرود العليا يمتلكان نمطًا إيقاعيًا متشابهًا في ...
دراسة حديثة تحذر من تصاعد الصراع بين البشر والفيلة في جنوب أفريقيا
دراسة حديثة تحذر من تصاعد الصراع بين البشر والفيلة في جنوب ...
السجن 27 عاما لرجل قتل زوجته ورمى أشلاءها في حديقة بباريس
السجن 27 عاما لرجل قتل زوجته ورمى أشلاءها في حديقة بباريس
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم