لا يزال هناك شيء واحد يصعب على أغنياء هونغ كونغ شراءه على الرغم من وجود أكثر من 40 مليارديرًا يعيشون فيها، مكان للدفن بعد الموت.
وأجبر نقص الأراضي في نهاية السبعينات هونغ كونغ على حظر بناء مواقع دفن جديدة وصدرت أوامر للمقابر العامة باستخراج رفاة المتوفين وحرقها بعد مضي ست سنوات لإتاحة مكان للمتوفين الجدد.
ولم تسفر هذه السياسة عن حل لمشكلة المقابر في المدينة التي يتوفى بها أكثر من 40 ألف شخص كل عام.
وقد يحالف الحظ البعض إذا اختار الأقارب استخراج رفاة قريب لهم من مقبرة عامة وحرقها لأن هذا يفتح الباب أمام طرح المكان الدائم في نظام يانصيب لكن هذا قد لا يحدث إلا كل بضعة أعوام.
والسبيل الآخر الوحيد هو أن يكون المتوفى أحد أبناء كنيسة تملك مقبرة خاصة لها مساحة أرض محددة وهي حالة نادرة جدًا قد تصل تكلفتها إلى ثلاثة ملايين دولار هونغ كونغ (386900 دولار أميركي).
وقال منسق الجنازات في شركة "هيونغ فوك أندرتيكر" هوي بونغ كووك: "في هونغ كونغ لا يستطيع الناس شراء مكان للدفن حتى لو كان معهم مال الدنيا كله". وأضاف: "لم يعد على الحكومة أن تلبي حاجة السكن للأحياء فحسب، عليها أن تلبي هذا الأمر للموتى أيضًا".
وفي هونغ كونغ حيث يعيش أكثر من سبعة ملايين شخص فوق 30% فقط من مساحة الأرض يعني عدم إخلاء الأرض بعد ستة أعوام أن الحكومة ستقوم باستخراج الجثث وحرقها ووضعها في قبر جماعي.
وعلى الرغم مما أدت إليه سياسة الدفن من ارتفاع في عدد الجثامين التي يتم حرقها -90% من موتى المدينة تم حرق جثثهم في العام 2013 مقارنة مع 38 % في 1975- إلا أن الحرق لا يبدو هو الطريقة المثلى لعلاج المشكلة.
تعليقات