أعلنت رئاسيات المجالس الثلاث «النواب والدولة والرئاسي» اعتماد «خريطة طريق لإنهاء المرحلة التمهيدية»، تتضمن تفاهمات متعلقة باستكمال الإطار الدستوري والقانوني «لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن بتاريخ أقصاه 17 فبراير العام 2027، وتوحيد المؤسسات السيادية وتعزيز السيادة الوطنية وإقرار إصلاحات اقتصادية ومالية لحماية المال العام وصون وحدة مؤسسات الدولة».
وأكدت الرئاسيات، في وثيقة المبادئ الصادرة اليوم الخميس، «التمسك بمرجعية الإعلان الدستوري وتعديلاته والاتفاق السياسي وملاحقه والبيان الصادر عن الاجتماع الثلاثي الأول بمدينة القاهرة برعاية جامعة الدول العربية»، والمضي في تنفيذه مع التعديلات اللازمة بموجب التطورات.
وأشارت إلى أن تلك الخطة جاءت «استجابة للمبادرات الوطنية لضمان إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المتزامنة تحت إشراف لجنة سيادية عليا تضم محافظ مصرف ليبيا المركزي ورئيس المفوضية العليا للانتخابات وعضوين عن اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) من المنطقتين الشرقية والغربية، وممثلان عن القطاع الأمني المكلف بتأمين المسار الانتخابي عن المنطقتين الشرقية والغربية».
إجراء الانتخابات بموجب قوانين «6+6»
ونصت الوثيقة على إجراء الانتخابات بموجب القوانين الانتخابية التي تنجزها لجنة «6+6» المفعلة حاليا، والمشكلة بموجب التعديل الدستوري الثالث عشر، واسترشادا بتوصيات اللجنة الاستشارية ومسارات الحوار المجتمعي على أن تحال إلى المجلس النواب لإصدار القوانين.
كما توافقت أيضا على «إجراء تعديل دستوري توافقي رابع عشر وفق الاتفاق السياسي، يلزم الرئيس المنتخب بدعوة الهيئة التأسيسية للدستور بالعمل على حوار وطني موسع على مشروعها المنجز وصولا لدستور دائم للبلاد».
إضافة مؤسستين إلى أحكام المادة 15 من الاتفاق السياسي
وأضافت الوثيقة: «استيعابا للتطورات والمتغيرات، وتحقيقا لمقاصد وأهداف المادة 15 من الاتفاق السياسي لسنة 2015، التي حددت سبع مؤسسات ذات طبيعة اقتصادية ورقابية وقضائية تمس الأمن القومي، تقرر إضافة مؤسستين سياديتين إلى أحكام المادة وآلياتها، ضمانا لوحدتها واستقلاليتها وحيادها وصونا للأصول والموارد وهما هيئة الاستثمارات الليبية الخارجية والمؤسسة الوطنية للنفط»، و«اعتماد اتفاق بوزنيقة حرفيا كمرجع لتسمية المناصب السيادية وإعادة توحيدها».
- شاهد في «وسط الخبر»: «حوار مهيكل» برعاية الأمم المتحدة وخريطة طريق غير ملزمة
- تيتيه: البعثة ستشكل مجموعة صغيرة لحل الخطوتين الأساسيتين في خريطة الطريق
وفي المسار الاقتصادي، توافقت الرئاسيات على عدة توصيات هي «صون السيادة الوطنية والملكية الليبية عبر رفض مشروع حساب المستفيد سواء بشكل مباشر أو غير مباشر من أي دولة أو منظمة، ورفض فك التجميد عن الأموال والأصول المجمدة تحت أي حجة أو اعتبار إلى حين انتخاب رئيس من الشعب»، وأيضا عدم قبول «كل مشروعات التوطين أو السياسات التي تؤدي إليها بشكل غير مباشر والتي تنهك الاقتصاد الوطني»، وفق الوثيقة.
واتفقت الرئاسيات أيضا على «إطار قانوني جديد يضمن رقابة شاملة ومشتركة وإشرافا ومتابعة قطاع النفط والغاز والمياه والمعادن وضمان الحوكمة والشفافية والإفصاح وصون حقوق الأجيال القادمة»، مع التأكيد على «حصرية مؤسسة النفط في التسويق عبر العطاءات القانونية الشفافة وحصرية تحصيل العوائد للمصرف المركزي والخارجي وفق الآليات القانونية المعتمدة قبل سنة 2023»، وتشكيل لجنة فنية مشتركة لإعداد مشروع ميزانية دستورية موحدة لسنة 2027 على أن تحال إلى مجلس النواب لإقرارها.
مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»
تعليقات