Atwasat

حكومة حماد تعلن إجراءات مشددة لمكافحة توطين الأجانب في ليبيا

القاهرة - بوابة الوسط 4 ساعات
القاهرة - بوابة الوسط

أعلنت الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد اتخاذ حزمة من الإجراءات القانونية والأمنية لمكافحة توطين الأجانب والهجرة غير النظامية، مؤكدة أن مواجهة هذه الظاهرة «تمثل قضية سيادية وأولوية وطنية عليا ترتبط بحماية الأمن القومي والحفاظ على الهوية الوطنية والتركيبة السكانية للبلاد».

وقالت الحكومة، في بيان حمل رقم «8» لسنة 2026 بشأن التعامل مع ملف المهاجرين غير النظاميين ومكافحة توطين الأجانب في ليبيا، إن هذه الإجراءات تأتي في ضوء تقارير أمنية تتحدث عن «تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين داخل الأراضي الليبية»، وما جرى تداوله بشأن وقائع وجرائم خطيرة نُسبت إلى بعض الأجانب المقيمين بصورة غير قانونية، وما تمثله هذه الظواهر من تحديات أمنية واجتماعية واقتصادية.

تفعيل القوانين المنظمة للهجرة
ووجه مجلس الوزراء الأجهزة الأمنية والعسكرية، وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، ومديريات الأمن والجهات الضبطية المختصة، إلى الشروع الفوري في تنفيذ أحكام القوانين والتشريعات النافذة، وفي مقدمتها القانون رقم «24» لسنة 2023 بشأن مكافحة توطين الأجانب، والقانون رقم «19» لسنة 2010 بشأن مكافحة الهجرة غير الشرعية، والقانون رقم «6» لسنة 1987 الخاص بتنظيم دخول وإقامة الأجانب وخروجهم من ليبيا.

وأكدت الحكومة ضرورة الالتزام بقرارات مجلس الوزراء المتعلقة بتنظيم آليات التعامل مع النازحين من السودان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لإنفاذ القوانين والقرارات ذات الصلة بكل حزم ودون استثناء.

- مجلس النواب يطالب بالتصدي لأي محاولات لتوطين الأجانب في ليبيا
- «الخارجية» تؤكد رفضها توطين المهاجرين وتدعو إلى احترام المقار الدبلوماسية
- «أمن البطنان» تحذر من إيواء أو تأجير أي عقار للمهاجرين أو الأجانب دون إجراءات قانونية

التأكيد على البعد الإنساني للنازحين السودانيين
وشددت الحكومة على أن الإجراءات الرامية إلى مكافحة الهجرة غير النظامية والتصدي لمشروعات التوطين لا تستهدف النازحين من السودان، مؤكدة استمرار الموقف الإنساني والأخوي تجاههم في إطار الضوابط القانونية المعمول بها، وبما يحفظ كرامتهم الإنسانية ويصون في الوقت ذاته سيادة الدولة الليبية وأمنها القومي.

حملات ضبط ومراجعة أوضاع الأجانب
وشددت الحكومة على تكثيف حملات الضبط والتفتيش والحصر الميداني لمراجعة أوضاع الأجانب المقيمين داخل البلاد، وضبط المخالفين للقوانين النافذة، واتخاذ إجراءات قانونية رادعة بحق كل من يثبت تورطه في تسهيل دخول المهاجرين غير النظاميين أو إيوائهم أو تشغيلهم أو تمكينهم من الإقامة أو العمل أو التنقل بصورة مخالفة للقانون.

كما أكدت أن «أي برامج أو ترتيبات أو مشاريع من شأنها الإسهام بصورة مباشرة أو غير مباشرة في توطين أو توطن الأجانب داخل الأراضي الليبية تمثل مساسًا بسيادة الدولة وتهديدًا لأمنها القومي ومصالحها العليا».

تعزيز التنسيق الأمني وملاحقة شبكات التهريب
ووجهت الحكومة الجهات المختصة إلى رفع مستوى التنسيق الأمني والاستخباراتي، وتعزيز جهود جمع المعلومات والتحري، وملاحقة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وضبط أوكارها ومصادر تمويلها وتقديم المتورطين فيها إلى العدالة.

رفض أي ترتيبات للهجرة دون موافقة السلطات الليبية
وأكدت الحكومة رفضها «القاطع لأي برامج أو تفاهمات أو ترتيبات تتعلق بملف الهجرة أو اللجوء أو إعادة التوطين تُنفذ داخل ليبيا بالمخالفة للتشريعات الوطنية أو دون موافقة السلطات المختصة».

كما شددت على أن المنظمات والبعثات الدولية العاملة في ليبيا، بما في ذلك مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، ملزمة باحترام السيادة الليبية والامتثال الكامل للقوانين الوطنية المنظمة لعملها، وعدم اتخاذ أي إجراءات قد تؤدي إلى تكريس واقع التوطين أو التوطن داخل الأراضي الليبية.

ليبيا ليست بلدًا للتوطين
وأعلنت الحكومة أن «ليبيا ليست بلدًا للتوطين أو إعادة التوطين أو الاستقرار الدائم للمهاجرين والأجانب المخالفين للقانون»، مؤكدة رفضها أي محاولات مباشرة أو غير مباشرة لفرض سياسات أو ترتيبات تستهدف تحويل الأراضي الليبية إلى وجهة لتوطين المهاجرين تحت أي مسمى.

وأكدت أن إدارة ملف الهجرة والوجود الأجنبي داخل البلاد تمثل اختصاصًا سياديًا أصيلًا للدولة الليبية، وأن أي مبادرات أو تفاهمات تتجاوز هذا الإطار ستُواجه بالإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة.

دعوة للتعاون ورفع التقارير الدورية
وجددت الحكومة التزامها بتطبيق القوانين الوطنية واحترام المبادئ الإنسانية التي تكفل المعاملة الكريمة للأشخاص، مع التأكيد على أن حماية السيادة الوطنية والأمن المجتمعي والهوية الوطنية تمثل ثوابت لا يجوز المساس بها.

كما دعت المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى التعاون مع الأجهزة المختصة والإبلاغ عن أي أنشطة أو ممارسات مخالفة للقوانين المنظمة لدخول وإقامة الأجانب، مطالبة الجهات المعنية برفع تقارير دورية إلى رئاسة مجلس الوزراء بشأن الإجراءات المتخذة ونتائجها، مع الالتزام بأقصى درجات الجدية والحزم في تنفيذ هذه التوجيهات.



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»