أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، اليوم الأحد، عن موافقة مرفق البيئة العالمية «GEF» على تقديم 5.8 مليون دولار لمساعدة ليبيا على استعادة حوض بحيرات أوباري جنوب غرب البلاد، وتمكينها من عكس التدهور البيئي والحد من التغييرات المناخية في مناطق جنوب غرب البلاد.
وأوضح البرنامج الأممي في بيان أن المبادرة الرائدة «ستساعد ليبيا على وقف تدهور الأراضي، وحماية التنوع البيولوجي، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه التغير المناخي»، حيث ستنفذ وزارة البيئة مبادرة «الإدارة المتكاملة للأراضي والمياه لتعزيز سلع وخدمات النظم الإيكولوجية في ليبيا»، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
أهداف المبادرة في حوض بحيرات أوباري
وأوضح البيان أن المشروع في حوض بحيرات أوباري «يهدف إلى عكس مسار تدهور النظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي والأراضي، مع التخفيف من آثار تغير المناخ. وتتمثل غايته في دمج إدارة الأراضي والمياه، والمواءمة بين الحفاظ على البيئة والأولويات الوطنية، وضمان الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية».
وستقدم المبادرة المدعومة من مرفق البيئة العالمية «إطاراً سياسياً وتشغيلياً منسقاً يدمج بين إدارة الأراضي والمياه والتنوع البيولوجي وسبل العيش». وعلى مدى خمس سنوات، سيعمل المشروع على تقوية المؤسسات الوطنية، وطرح حلول مبتكرة قائمة على الطبيعة، ودعم المجتمعات المحلية لتبني ممارسات مستدامة وقادرة على الصمود مناخياً.
- تحذير من السفر على طريق أوباري - غات بسبب التقلبات الجوية
- بـ«خطة ميدانية منظمة».. حملة لمكافحة العقارب في أوباري
- وفد سياحي أجنبي يزور بحيرات وأدهان أوباري
- ضبط متهمين بقطع الأشجار لتحويلها إلى فحم في أوباري
ورحبت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، صوفي كيمخدزه، بهذه الموافقة، مشيرة إلى أن: «هذه المبادرة في حوض بحيرات أوباري تمثل استثماراً استراتيجياً وفي الوقت المناسب في الناس والنظم الإيكولوجية، مما يساعد ليبيا على حماية تراثها الطبيعي، وتوسيع فرص سبل العيش المستدامة، وبناء قدرة طويلة الأجل على الصمود أمام تغير المناخ».
إنشاء منتزه بحيرات أوباري الوطني
ولتحقيق هذه الأهداف، يتوقع البرنامج الأممي أن تعزز المبادرة «الحوكمة البيئية»، بما في ذلك دعم الشركاء الوطنيين لوضع الأساس لإنشاء «منتزه بحيرات أوباري الوطني» المقترح بمساحة 100 ألف هكتار، وتحديث أدوات السياسات والتخطيط لدمج الحفاظ على التنوع البيولوجي، وتحييد أثر تدهور الأراضي، والتكيف مع المناخ.
كما ستعمل المبادرة على إعادة تأهيل 225 هكتاراً من النظم الإيكولوجية المتدهورة في البحيرات والأراضي الرطبة والواحات، وتعزيز ممارسات الإدارة المستدامة والمرنة للأراضي والمياه عبر مساحة ألفي هكتار، مما يساعد على استعادة خدمات النظم الإيكولوجية وتقليل الضغط على الموارد الطبيعية الشحيحة.
توفير فرص العمل في أوباري
وعلى الصعيد المجتمعي، ستوسع المبادرة فرص سبل العيش لأكثر من 2.250 شخصاً، نصفهم على الأقل من النساء، وذلك من خلال تنمية القدرات المستهدفة، وتحسين فوائد النظم الإيكولوجية، وخلق ما يقرب من 700 وظيفة خضراء في مجالات السياحة البيئية، والزراعة المستدامة، وترميم الواحات، والمشاريع الصغيرة الذكية مناخياً. وسيعزز المشروع التنسيق بشكل أكبر من خلال إنشاء «مجلس لإدارة المناظر الطبيعية والمياه» متعدد الأطراف، وتطوير منصة معرفية رقمية لتوثيق الابتكارات المحلية والمعارف التقليدية.
وقال الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة مرفق البيئة العالمية، كارلوس مانويل رودريغيز: «من خلال العمل معاً مع جميع المجتمعات، يمكن تحقيق التنمية الاقتصادية والتوازن البيئي. ومع التركيز القوي على المشاركة الشاملة ومعارف السكان الأصليين، ستجعل هذه المبادرة من حوض بحيرات أوباري موقعاً وطنياً للتعلم حول الحلول القائمة على الطبيعة في البيئات القاحلة».
ويتوقع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن يدعم هذا الاستثمار من مرفق البيئة العالمية بشكل مباشر التزامات ليبيا بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «UNCCD»، ويساهم في إطار «كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي»، ويتماشى مع الجهود الوطنية للنهوض بخطة العام 2030 وتعزيز الصمود في ظل السياسات المناخية والبيئية المتطورة في ليبيا.
البرنامج الإنمائي ومرفق البيئة العالمية
وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي هو المنظمة الرائدة في الأمم المتحدة التي تكافح لإنهاء ظلم الفقر وعدم المساواة وتغير المناخ. من خلال العمل مع شبكتنا الواسعة من الخبراء والشركاء في 170 دولة، وتساعد الدول على بناء حلول متكاملة ودائمة من أجل الناس والكوكب.
ويضم مرفق البيئة العالمية «GEF» عدة صناديق متعددة الأطراف تعمل معاً للتصدي لأكثر تحديات الكوكب إلحاحاً بطريقة متكاملة. ويساعد تمويله البلدان النامية على مواجهة التحديات المعقدة والعمل نحو تحقيق الأهداف البيئية الدولية.
وقدم مرفق البيئة العالمية على مدار العقود الثلاثة الماضية، أكثر من 26 مليار دولار كتمويل، معظمه في شكل منح، وحشد 153 مليار دولار أخرى لمشاريع ذات أولوية تقودها البلدان.
تعليقات