Atwasat

أبرز ما جاء في إحاطة تيتيه إلى مجلس الأمن حول تطورات الأوضاع في ليبيا

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 19 ديسمبر 2025, 06:50 مساء

قدمت الممثلة الخاصة للأمين العام رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا تيتيه، عصر اليوم الجمعة، إحاطتها الدورية إلى مجلس الأمن الدولي حول التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية والحالة الإنسانية في ليبيا، مشيرة إلى استمرار التحديات التي تعيق استمرار تقدم العملية السياسية.

BCD Ad BCD Ad

وأبلغت تيتيه مجلس الأمن الدولي بعدم الانتهاء من الخطوات التهميدية الأولى لخريطة الطريق بشأن إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات، والنظر في تعديلات الإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية بسبب استمرار غياب الثقة، وعدم قدرة مجلسي النواب والدول على التوافق على الخطوات اللازمة للمضي قدما.

استمرار الخلافات بين مجلسي النواب والدولة
أشارت تيتيه إلى أن مجلس الدولة قدم أسماءه المرشحة لمجلس المفوضية للانتخابات، لكن لم يتقدم المسار بسبب عدم رد مجلس النواب، لافتة إلى أنه كان من المفترض أن تنقل هذه الأسماء وتنتهي باختيار أعضاء المفوضية في 11 ديسمبر، ولكن هذا لم يحدث.

ونوهت بأن مجلس الدولة بعث، أمس الخميس، رسالة إلى البعثة الأممية بشأن إعادة تشكيل وفده المشارك في اللجنة المشتركة لإعداد القوانين الانتخابية مع مجلس النواب «6+6»، في ضوء النزاعات المستمرة داخل المجلس بشأنها، مشيرة إلى أن أكثر من 55 عضوا بالمجلس أعربوا في رسالة للبعثة عن دعمهم الأعضاء الحاليين لوفد المجلس في اللجنة.

- تيتيه: البيئة الأمنية في طرابلس مستقرة إلى حد ما.. لكن الوضع بغرب ليبيا هش
- تيتيه: التفكك المالي المستمر في ليبيا يقوض الاستقرار الاقتصادي
- تيتيه: لم يحدث تقدم بشأن إعادة تعيين مجلس إدارة مفوضية الانتخابات حتى الآن

وشددت تيتيه على أهمية إنجاز خطوتي تعديل مجلس المفوضية واستكماله والإطار القانوني للانتخابات، لإنجاز انتخابات ذات مصداقية، ولا سيما في ضوء غياب تمثيل المنطقة الشرقية في مجلس المفوضية، إلا أنها رأت أن المفوضية ومجلسها يحظيان بالعدد الكافي الذي يمثل النصاب من الأعضاء لإجراء الأعمال.

العمل مع مفوضية الانتخابات
تعهدت رئيسة البعثة الأممية لدى ليبيا باستمرار العمل مع المفوضية، لتنفيذ كل الإجراءات والاستعدادات الخاصة بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، معربة عن دعمها مطالبة رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، بإجراء انتخابات رئاسية بعد مظاهرات متزامنة في خمس مدن بالمنطقة الشرقية، واستعداد المفوضية لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أبريل 2026.

وأشارت المسؤولة الأممية إلى عدم إطلاع البعثة على التعديل المرتقب في حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، على الرغم من إعلانه رسميا، داعية كل الأطراف إلى تيسير إجراء تعديل على الإطار القانوني للانتخابات، لتتمكن المفوضية من إجراء الانتخابات، وإنهاء أعمالها التحضيرية.

انطلاق اجتماعات الحوار المهيكل
تطرقت تيتيه إلى انطلاق أعمال الحوار المهيكل في طرابلس مطلع الأسبوع الماضي، مشيرة أنه أن «البعض لم يتمكن من الانضمام لاجتماعات الحوار المهيكل بسبب الظروف السياسية، ونأمل أن يتمكنوا من الانضمام في الاجتماعات المقبلة».

وأكدت أن اجتماع الحوار المهيكل، وهو أحد العناصر الثلاثة لخريطة الطريق التي انطلقت في طرابلس، «هو الأول بهذا الحجم الذي ينعقد على الأرض الليبية، ويجمع طيفا تمثيليا من المجتمع الليبي، ويضم 140 شخصية ليبية تمثل المؤسسات المختلفة وجماعات أصحاب المصلحة».

ونوهت تيتيه بأن البعثة تعتزم تيسير اجتماعات للفرق العاملة في جميع أنحاء ليبيا، وتشجيع المشاركة عبر منصات افتراضية، لتتاح للناس إبداء وجهات نظرهم حول المسائل المنظورة، مذكرة بأن البعثة ضمنت تمثيل المرأة والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، وتلقت أكثر من ألف ترشيح، ما يعكس رغبة الليبيين في الإسهام في وضع الرؤية الموحدة لمستقبل البلاد.

استمرار التفكك المالي في ليبيا
في الشأن الاقتصادي، حذرت تيتيه من أن التفكك المالي المستمر في ليبيا يفاقم الاستقرار الاقتصادي للبلاد، ويقوض الثقة في الدينار الليبي، وتآكل الثقة في مؤسسات الدولة. ورأت أن توقيع مجلسي النواب والدولة اتفاق البرنامج التنموي الموحد «خطوة في الاتجاه الصحيح، وتدفع قدما بالإنفاق التنموي في جميع أنحاء البلاد بطريقة حصيفة وشاملة».

وأكدت المسؤولة الأممية أن «هذه الآلية ستنجح لو جرى تطبيقها بشكل شفاف، وبمعايير الإدارة المالية العامة الدولية»، حاثة الأطراف الليبية على الاتفاق على موازنة عامة موحدة أيضا للعام المقبل 2026.

استقرار أمني في طرابلس وهشاشة غرب ليبيا
حول الوضع الأمنية، أكدت تيتيه أن البيئة الأمنية في طرابلس «استقرت إلى حد ما، لكن لا يزال الوضع في غرب ليبيا هشا مع اندلاع اشتباكات متفرقة». وحثت الجهات الفاعلة على التعاون معا، للمضي قدما في عمل الإصلاحات اللازمة لضمان الاستقرار.

وذكرت بأن البعثة الأممية تدفع نحو نهج موحد بين القوات التابعة لـ«القيادة العامة» وحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» بشأن التعاون فيما بينهما أمنيا وعسكريا.

وعن الحالة الإنسانية، أعربت تيتيه عن استمرار القلق إزاء انتهاكات حقوق الإنسان والعنف ضد النساء والمهاجرين والأقليات والوفيات في أثناء الاحتجاز في ليبيا، مشيرة إلى أن مقتل الناشطة البارزة والمدونة خنساء مجاهد «يبعث رسالة تقشعر لها الأبدان إلى النساء حول المشاركة في الحياة العامة في وقت تشتد فيه الحاجة إلى إسهامهن، وندعو السلطات إلى التحقيق النزيه والشفاف بهذه القضية».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«الأرصاد» يحذر من رياح نشطة على الساحل من طرابلس إلى الخمس
«الأرصاد» يحذر من رياح نشطة على الساحل من طرابلس إلى الخمس
استكمال عملية الاقتراع في انتخابات النقابات الفرعية لـ«المعلمين»
استكمال عملية الاقتراع في انتخابات النقابات الفرعية لـ«المعلمين»
تنسيقية الحراك الملكي تعلن تأسيس فرع جديد في طرابلس (صور)
تنسيقية الحراك الملكي تعلن تأسيس فرع جديد في طرابلس (صور)
سفير باكستان يتعهد بمضاعفة حجم العمالة في ليبيا
سفير باكستان يتعهد بمضاعفة حجم العمالة في ليبيا
صدام حفتر يبحث مع رئيس تشاد تعزيز التعاون العسكري والأمني
صدام حفتر يبحث مع رئيس تشاد تعزيز التعاون العسكري والأمني
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم