كشف تحقيق، أجرته جريدة «دي تسايت» الألمانية، كيف تورطت بيلاروسيا في تهريب ونقل المهاجرين غير القانونيين إلى اليونان، ومنها إلى أوروبا عبر ليبيا، مما يثير تساؤلات متجددة بشأن أمن القارة الأوروبية، وتعاونها مع دول شمال أفريقيا، لكبح تدفقات الهجرة.
ورصدت الجريدة، في تحقيق مشترك أجرته مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الألمانية الغربية وإذاعة شمال ألمانيا، زيادة حادة في تدفقات الهجرة من شرق ليبيا إلى اليونان خلال الأشهر القليلة الماضية. والآن، ترجح بعض أجهزة الأمن الأوروبية تورط عدد من الدول في هندسة وتحريك تلك التدفقات من ليبيا صوب أوروبا، كما نقلت جريدة «غريك سيتي تايمز» اليونانية أمس الجمعة.
نقل المهاجرين من بيلاروسيا إلى ليبيا
بحسب نتائج التحقيق الألماني، يجرى نقل المهاجرين جوا من بيلاروسيا إلى شرق ليبيا، حيث تعمل شبكات التهريب هناك على تسهيل حركة المهاجرين صوب جزيرة كريت اليونانية.
- بريطانيا تعتقل متهما بتهريب المهاجرين من ليبيا إلى أوروبا
- منذ سقوط الأسد.. تقرير دولي يتهم الروس بدعم تهريب المهاجرين من الساحل إلى ليبيا
- «الدولية للهجرة»: مسار المهاجرين عبر ليبيا الأكثر خطورة في شمال أفريقيا
ويحذر مسؤولون في الاتحاد الأوروبي من أن روسيا وبيلاروسيا قد تستغلان ضغط الهجرة أداة جيوسياسية، وهي اتهامات نفتها حكومتا البلدين.
في الوقت نفسه، أشارت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن نحو 17 ألف مهاجر وصلوا إلى جزيرة كريت بحلول أوائل ديسمبر، ما يُبرز التحول الكبير في مسارات الهجرة وأعداد المهاجرين.
انتقادات متجددة
في سياق متصل، جدد التحقيق الألماني، بحسب «غريك سيتي تايمز»، اتهامات إلى خفر السواحل الليبي واليوناني بسبب تعامل عناصرهما مع مراكب الهجرة في البحر المتوسط.
وأورد التحقيق شهادات ناجين، جرى نقلهم إلى اليونان، زعموا أن خفر السواحل اليوناني حاول سحب المراكب التي تقلهم بالقوة صوب إيطاليا، وهي خطوة أسهمت في غرق بعض القوارب بشكل كارثي.
وتحذر أجهزة الأمن الأوروبية من تدهور الوضع بشكل أكبر خلال الأشهر الأولى من العام 2026 دون تحرك منسق من الجانب الأوروبي، مع تزايد المخاوف بشأن تلاعب بعض الدول بمسارات الهجرة غير القانونية، والانتقادات المستمرة لعمليات البحث والإنقاذ.
تعليقات