طرح رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، الأحد، خريطة طريق لدبلوماسية فاعلة ومبادرة تقوم على أربع ركائز، وذلك للتفاعل مع العالم الذي يتغير بسرعة مذهلة، وما تمر بها ليبيا من ظروف استثنائية وما تشهده من تداخل بين ما هو محلي وما هو إقليمي ودولي.
وعرض المنفي خريطة الطريق هذه خلال الملتقى الأول لرؤساء البعثات الدبلوماسية الليبية في طرابلس، وتشدد أولًا على التأكيد على معيار الكفاءة والتميز حيث يجب أن يكون الدبلوماسي الليبي محاربا من أجل سيادة بلاده ووحدتها، متسلحا بأعلى الكفاءات الأكاديمية، متقنا للغات العصر، وملما بالقانون الدولي والمعاملات الدبلوماسية وأصولها المتعددة.
- الدبيبة: إعادة 38 مواطنًا موقوفين بالخارج ورفع التحفظات عن 936 آخرين
المنفي: حماية الأموال المجمدة واجب مقدس
كما تشدد الخريطة ثانيًا على العمق الاستراتيجي لليبيا في أفريقيا، «فأفريقيا ليست مجرد جغرافيا ننتمي إليها؛ بل هي قدرنا ومصيرنا»، ثم ثالثًا حماية المصالح الوطنية وهي مهمة محددة في أربعة ملفات:
- صيانة الأصول والأموال الليبية المجمدة والاستثمارات الليبية في الخارج واعتبار ذلك واجب مقدس.
- قيادة حوار مع الشركاء الأوروبيين حول الهجرة غير القانونية بمقاربة شاملة؛ ترفض أن تكون ليبيا «شرطيا» لأحد، من خلال الإصرار على معالجة جذور المشكلة وتقاسم المسؤولية مع الشركاء الأوروبيين وحصول ليبيا على الدعم الذي تستحقه للقيام بدورها مع الأفارقة.
- إدارة المسائل المرتبطة بالحدود والسيادة بما في ذلك النزاعات الحدودية بحكمة ووفقاً للقانون الدولي، والبناء في ذلك على التجارب السابقة في اللجوء إلى محكمة العدل الدولية لضمان حسن الجوار دون تفريط.
- تقديم الخدمات القنصلية للمغتربين من الليبيين بشكل يحفظ كرامتهم ويعزز ارتباطهم بوطنهم، وتوفير الخدمات التي يحتاجها الوافدين إلى ليبيا بما يظهر الصورة المضيئة لها.
أما الركيزة الرابعة للخريطة فتؤكد على الاستمرار في التعبير عن الثوابت المبدئية، مثل الوقوف مع القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والالتزام بالمواقف الأفريقية الموحدة وبسياسة عدم الانحياز، والمطالبة برفع الظلم التاريخي عن أفريقيا بنظام مالي عالمي عادل، وتمثيل عادل للقارة الأفريقية في مجلس الأمن الدولي، وعدالة في تمويل التنمية للجنوب العالمي وللتصدي لتغير المناخ.
تعليقات