Atwasat

من الشبابيك إلى الصرافات.. المواطن يكافح للحصول على الألف دينار

طرابلس - بوابة الوسط الثلاثاء 11 نوفمبر 2025, 12:45 مساء

على الرغم من إعلان بعض المصارف التجارية توفير سيولة نقدية بحد أقصى 1000 دينار عبر الشبابيك والصرافات الآلية مطلع الأسبوع الحالي، امتدت الطوابير منذ ساعات الصباح أمام فروع المصارف في العاصمة، في مشهد يعكس استمرار معاناة المواطن للحصول على النقد المحلي وتأثير ذلك على حياته اليومية.

BCD Ad BCD Ad

من أمام فرع مصرف الجمهورية في القرجي، قال على الترهوني، 55 عامًا، لـ«بوابة الوسط»: «أقف منذ الساعة الثامنة صباحًا وحتى الآن، قرابة منتصف النهار، أملاً في سحب ألف دينار فقط، ولا أعرف كيف أصف المعاناة التي أمر بها، ومشاغلي اليومية تعطلت، فضلًا عن غيابي عن العمل، مع أن المبلغ لا يكفي شيئًا، فهو كل ما أستطيع سحبه».

وفي فرع المصرف التجاري الوطني الميدان بطرابلس، اشتكى جلال الشعافي، 40 عامًا، من الصعوبات اليومية التي يمر بها لتأمين السيولة النقدية، الأمر الذي يقلص من قدرته الشرائية، مضيفا: «وفق الإعلان، السيولة متاحة منذ فترة، لكن الواقع مختلف تمامًا».

معظم المصارف بلا سيولة
وأشار خليفة الصويعي من أمام مصرف الصحاري إلى أن «السيولة متوفرة نظريًا، إلا أن كل شخص مجبر على التوجه إلى فرعه الخاص من أجل السحب»، متابعا: «التحول الرقمي ما زال ضعيفًا جدًا في ليبيا، والكثير يعتمد على النقد المباشر، وهذا يضاعف المعاناة خصوصًا مع ارتفاع الأسعار اليومية».

أما صالح بن عثمان، من أمام المصرف الإسلامي ببرج طرابلس، فقال لـ «بوابة الوسط»: «كنت أودعت 49 ألف دينار من مدخراتي من فئة العشرين دينار أملاً في حل الأزمة، والآن معظم المصارف التجارية بلا سيولة.. حتى الألف دينار يصعب الحصول عليها من أي فرع، ومع انخفاض القوة الشرائية، أصبح كل يوم عبئًا جديدًا على المواطنين».

أزمة السيولة النقدية مستمرة
من جانبه، يرى المحلل الاقتصادي طارق الصرماني أن «أزمة السيولة النقدية المستمرة تؤثر بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطنين، وتزيد الضغوط الاقتصادية على الأسر، والحل لا يقتصر على توفيرها عبر المصارف فقط، بل يجب تعزيز التحول الرقمي وتطوير آليات توزيع نقدية أكثر مرونة لضمان وصول الأموال إلى المواطن بطريقة منتظمة، وتقليل الطوابير والمضاعفات الاجتماعية».

وأوضح الصرماني لـ«بوابة الوسط» أن «المشهد يعكس استمرار التحديات اليومية للمواطن الليبي، وسط ضعف البنية التحتية للتحول الرقمي، وانخفاض القوة الشرائية، وحاجة ملحة لإجراءات عاجلة من المصارف لضمان توافر النقد بشكل مستدام وتحقيق سيولة عادلة للمواطن».

- «المركزي» يقدم موافقات إضافية بـ1.5 مليار دولار للاعتمادات المستندية و1.6 مليار للمصارف دعما لاستقرار السيولة
مليارا دينار من «المركزي».. والسيولة لا تكفي المواطنين

ويرى المحلل المالي مختار الجديد أن «أزمة السيولة يتحمل المصرف المركزي مسؤوليتها كاملة، وعليه إيجاد حلول عاجلة».

وأضاف الجديد لـ«بوابة الوسط»: «الحقيقة التي يدركها معظم الناس أن المركزي حشر نفسه في الزاوية حين نقل الكرة من ملعب الحكومتين إلى ملعبه، وأخطأ في إطلاق وعود وتسريب أخبار متفائلة بانخفاض سعر الصرف بداية شهر 10 بسبب سحب ورقة العشرين وفتح مكاتب الصرافة وخفض الرسوم على الدولار بنسبة 5%. ولم يكن المركزي يعوّل فعليًا على هذه الأسباب، بل على وعود بتقليص الإنفاق الحكومي، وهو ما لم يتحقق. النتيجة أن المركزي الآن متهم أمام الرأي العام بالإخفاق في الوفاء بتوقعاته، ويحتاج لوقت للخروج من هذا النفق».

مواطنون داخل أحد المصارف في طرابلس للحصول على ألف دينار، 11 نوفمبر 2025. (بوابة الوسط)
مواطنون داخل أحد المصارف في طرابلس للحصول على ألف دينار، 11 نوفمبر 2025. (بوابة الوسط)
مواطنون داخل أحد المصارف في طرابلس للحصول على ألف دينار، 11 نوفمبر 2025. (بوابة الوسط)
مواطنون داخل أحد المصارف في طرابلس للحصول على ألف دينار، 11 نوفمبر 2025. (بوابة الوسط)

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
قبل ساعات من إعلانه.. 6 مشاركين في الحوار المهيكل يتحفظون على التقرير النهائي لمسار الحوكمة
قبل ساعات من إعلانه.. 6 مشاركين في الحوار المهيكل يتحفظون على ...
«تغطية خاصة» يناقش استمرار المواجهة بين أميركا وإيران والتصعيد في جنوب لبنان
«تغطية خاصة» يناقش استمرار المواجهة بين أميركا وإيران والتصعيد في...
افتتاح أكبر مبنى إداري بالمطارات الليبية في مطار خليج سرت الدولي (فيديو)
افتتاح أكبر مبنى إداري بالمطارات الليبية في مطار خليج سرت الدولي ...
أسعار الذهب في ليبيا السبت (6 يونيو 2026)
أسعار الذهب في ليبيا السبت (6 يونيو 2026)
إنقاذ شاب فلسطيني من الغرق على ساحل بوترابة شرق بنغازي‏ (فيديو)
إنقاذ شاب فلسطيني من الغرق على ساحل بوترابة شرق بنغازي‏ (فيديو)
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم