Atwasat

بزيادة 18% مقارنة مع 2024.. خريطة توزيع المهاجرين غير القانونيين في ليبيا

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام الجمعة 10 أكتوبر 2025, 08:28 صباحا

تظل أزمة الهجرة غير القانونية من وإلى ليبيا ملفاً معقداً يحوز اهتمامات جهات دولية ومحلية متنوعة، لكن الحل الناجع للأزمة يبدو بعيد المنال

BCD Ad BCD Ad

ومنذ أيام قليلة سجلت «مصفوفة تتبع النزوح» التابعة للمنظمة الدولية للهجرة وجود 894 ألفًا و890 مهاجرًا في ليبيا، من 45 جنسية مختلفة موزعين بين 100 بلدية في أرجاء البلاد، بزيادة قدرها 18% مقارنة بأعداد المهاجرين المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي.

بيانات المصفوفة التي نشِرت الثلاثاء وتغطي الفترة بين مايو ويوليو 2025، أظهرت زيادة في أعداد المهاجرين المسجلين لدى المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا بنسبة %3 تقريبًا مقارنة بالأعداد المسجلة بين شهري مارس ومايو، وزيادة بنسبة %18 مقارنة بالفترة نفسها من العام 2024.

دوافع الهجرة إلى ليبيا
وتظل الدوافع الاقتصادية هي المحرك الرئيسي للمهاجرين، إلى جانب الدور الذي تلعبه الصراعات والنزاعات الداخلية وانعدام الأمن في دول المنشأ.

وأفاد %77 من المهاجرين الذين جرى استطلاع آرائهم أن الصعوبات الاقتصادية في بلدانهم كانت السبب الرئيسي وراء قرار الهجرة إلى ليبيا، بما في ذلك انخفاض الدخل وغياب أي فرص حقيقية للعمل والبحث عن فرص أفضل.

فيما ذكر % 16 من المهاجرين أن الصراعات والحروب الداخلية في بلدانهم الأصلية كانت السبب وراء قرار الهجرة إلى ليبيا، بما في ذلك العنف والاضطهاد.

وأفاد %76 من المهاجرين بأنهم يعملون، معظمهم في قطاعات البناء والعمل المنزلي والزراعة. ومع ذلك، ظل الكثيرون يواجهون ظروف عمل غير مستقرة، ومحدودية في الوصول إلى الخدمات، وضعفًا ماليًا.

- للاطلاع على العدد «516» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

ويقول التقرير إن «العمال المهاجرين يلعبون دورًا حاسمًا في الاقتصاد الليبي من خلال سد فجوات العمل في القطاعات الأساسية، وبالتالي دعم الأنشطة الاقتصادية والمساهمة في تنمية البلاد». وتحدث التقرير عما وصفه بـ«ظروف غير مناسبة وهشة» للعمال المهاجرين في ليبيا، مشيرًا إلى العقود غير النظامية والموقتة لهم. ويعمل ما يقرب من نصف المهاجرين بعقود قصيرة الأجل أو موقتة، عمال الأجر اليومي، بينما تمتلك أقلية منهم، %2 عقد عمل مكتوبًا وموقعًا، بينما لم يحصل %80 منهم إلا على اتفاقية شفهية، مما يُظهر بعض التحديات الهيكلية التي لا يزال المهاجرون يواجهونها في ليبيا.

توزيع المهاجرين داخل المدن الليبية
ويتركز %53 من المهاجرين تقريبًا في المنطقة الغربية من ليبيا بما يشمل العاصمة طرابلس، في حين يتركز %35 منهم في المنطقة الشرقية، و%12 فقط في المنطقة الجنوبية، بحسب بيانات المصفوفة.

وتستقبل طرابلس النسبة الأكبر من المهاجرين بنسبة %14، تليها بنغازي بنسبة 11، ثم مصراتة بنسبة %10، والكفرة بنسبة %8، ثم الجفرة بنسبة %7.

وتنحدر النسبة الأكبر من المهاجرين من خمس دول أساسية، هي السودان بنسبة %35، تليها النيجر بنسبة %21، ثم مصر بنسبة %19 وتشاد بنسبة %9 ثم نيجيريا بنسبة %3.

وسجلت البيانات ارتفاعًا مستمرًا في أعداد المهاجرين واللاجئين من السودان بسبب الحرب الأهلية المستمرة هناك. ويبلغ أعداد المهاجرين من السودان في ليبيا نحو 311 ألفًا و869 مهاجرًا.

تكلفة الرحلة إلى ليبيا
وأظهرت بيانات التقرير أن التكلفة التي يدفعها المهاجرون من دول آسيا بغرض الوصول إلى ليبيا تصل إلى 2840 دولارًا تقريبًا، في حين يدفع مهاجرو منطقة الشرق الأوسط 1573 دولارًا للوصول إلى ليبيا. في حين تكلف رحلة الوصول إلى ليبيا من دول شمال أفريقيا نحو 704 دولارات، و539 دولارًا للوصول إلى ليبيا من دول جنوب الصحراء.

واستندت البيانات إلى حوارات مع 18 ألفًا و918 مهاجرًا خلال الفترة بين يناير ويوليو العام الجاري، وأظهرت أن غالبية المهاجرين وصلوا ليبيا عبر النيجر، بنسبة %42، ثم السودان ومصر بنسبة %19 لكل منهما، ثم تشاد بنسبة %13. ومن بين آلاف المهاجرين داخل البلاد، أفاد %8 فقط منهم عن دخولهم ليبيا عبر رحلات منتظمة ومتكررة، وهو نمط لوحظ بشكل أساسي بين مواطني الدول المجاورة. وعلى الرغم من أن ٪88 من المهاجرين وصلوا إلى ليبيا بنية البقاء داخلها للعمل، إلا أن 36% منهم فقط التزم بخطته الأصلية في حين حول الباقون وجهتهم للعبور صوب أوروبا.

من الجدير بالملاحظة أن نسبة كبيرة، بلغت %41 من المشاركين، أعربت عن عدم يقينها بشأن خططها المستقبلية، مما يعكس الطبيعة المتقلبة وغير المتوقعة لقرارات الهجرة في ليبيا. فيما أعرب %15 من المهاجرين حاليًا عن نيتهم العودة إلى بلدانهم الأصلية.

استعداد سلطات الشرق لتعزيز التعاون مع بريطانيا
من جهته أكد معاون رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية التابع للحكومة المكلفة من مجلس النواب، اللواء خالد السرير، استعداد السلطات في شرق ليبيا لتعزيز التعاون والتنسيق مع بريطانيا لاحتجاز وترحيل المهاجرين غير القانونيين قبل وصولهم القناة الإنجليزية.

وقال السرير في حوار نشرته جريدة «ذا تلغراف» البريطانية، الأحد، إن «هناك استعدادا لمزيد التعاون مع بريطانيا»، لكنه أضاف أيضا أن «العقوبات طويلة الأجل المفروضة من الأمم المتحدة تعرقل جهود وقف تدفقات الهجرة إلى الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، وتحد من الوصول إلى معدات البحث والإنقاذ والمراقبة الأكثر فعالية».

- للاطلاع على العدد «516» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

وسجلت ليبيا قفزة في أعداد المهاجرين المنطلقين من سواحلها صوب أوروبا منذ بداية العام الجاري. ولا تزال ليبيا هي نقطة العبور الرئيسية للمهاجرين لأسباب اقتصادية وطالبي اللجوء من دول جنوب الصحراء، بحسب «ذا تلغراف».

ليبيا ليست الوجهة الرئيسية
وفيما أكد السرير أن ليبيا ليست الوجهة الرئيسية للمهاجرين، بل نقطة الاتصال الأولى مع أوروبا، فقد كرر الاستعداد للتعاون مع بريطانيا في مجال الهجرة وضبط الحدود.

وسلطت جريدة «ذا تلغراف» الضوء على تعامل السلطات في شرق ليبيا مع أزمة الهجرة غير القانونية وضبط الحدود الشرقية الشاسعة التي يستغلها المهاجرون لدخول البلاد بشكل غير مشروع، وقالت إن العقوبات المفروضة من قبل الأمم المتحدة تعوق قدرة السلطات في الشرق على تطوير آلياتها لاعتراض قوارب تهريب المهاجرين.

من جهتها استعرضت مراسلة الجريدة إيزابيل أوكشوت، في تقرير نشرته الثلاثاء، الأوضاع في مدينة بنغازي، مشيدة بالأوضاع المستقرة وحركة التنمية التي تشهدها المدينة والمنطقة الشرقية، لا سيما في قطاع الإعمار، مؤكدة أن شوارع بنغازي أفضل من شوارع بريطانيا.

أزمة ضبط الحدود
وفي سياق حديثها عن أزمة الهجرة وجهود السلطات في الشرق للتعاون مع أوروبا لكبح تدفقات الهجرة غير القانونية، قالت إن السلطات الليبية أمام خيارين: إما أن تفعل ما يُتهم به الفرنسيون في كاليه، وتسمح للمهاجرين بالمضي قدمًا، أو تُقدم خدمة لبريطانيا والوجهات المستهدفة الأخرى، وتحاول منع استخدام ليبيا كطريق عبور، مضيفة أن السلطات في ليبيا لجأت إلى الخيار الثاني دون دعم تقريبًا من الحكومة البريطانية، وبدعم ضئيل من الاتحاد الأوروبي.

وذكرت أن قوات «القيادة العامة» في الشرق تركز على نقاط الدخول من الجنوب، لا سيما المثلث الحدودي بين مصر وليبيا والسودان، وعلى نقاط المغادرة من الشمال صوب البحر المتوسط، كما تجري دوريات منتظمة، مرة أو مرتين شهريًا، لمسح مساحات واسعة من الصحراء بحثًا عن مهاجرين سواء أحياء أو أموات. وفي كثير من الأحيان يجرى استعادة عشرات من جثث لمهاجرين قضوا خلال رحلتهم لعبور الصحراء القاحلة.

العقوبات الدولية تعوق جهود مكافحة الهجرة
وتحتاج السلطات في الشرق، بحسب الجريدة، إلى إمكانات كبيرة لإدارة أزمة تمتد على مساحة آلاف الكيلومترات، وتحتاج معدات أبرزها طائرات هليكوبتر ومسيَّرات، لكن لا يمكن تأمين تلك الاحتياجات بسبب العقوبات المفروضة على ليبيا من قبل مجلس الأمن الدولي.

وقالت مراسلة «ذا تلغراف» إن «إظهار رغبة أكبر في مساعدة الغرب على وقف تدفقات الهجرة غير القانونية إلى أوروبا جزء من مسعى أوسع نطاقًا لإظهار الاستعداد للعب دور إيجابي على الساحة العالمية».

شوارع بنغازي أفضل من بريطانيا
وأشادت إيزابيل أوكشوت التي زارت بنغازي أخيرًا بالوضع في المنطقة الشرقية وقالت إن السلام بدأ يعود هناك، حيث بدأت مدينة بنغازي في الانتعاش والتعافي. وقالت إن «مركز بنغازي أصبح مكانًا هادئًا لمطاعم المأكولات البحرية؛ والمقاهي التي تقدم الكرواسون الطازج بنكهة العسل واللوز والمقاهي الخارجية في الساحات المورقة».

وتابعت «كما تتألق مناطق التسوق الجديدة بمحلاتها الراقية التي تبيع الملابس الرياضية والأزياء، مع وجود بعض العلامات التجارية الكبرى». ورأت مراسلة الجريدة أن الطرق والشوارع في مدينة بنغازي، على الرغم من التكدس المروري، أفضل من الطرق في بريطانيا.

وقارنت المراسلة وضع المدينة في العام 2012، حيث فقد السفير الأميركي، كريستوفر ستيفنز، حياته في هجوم مسلح على مجمع القنصلية الأميركية، والوضع الراهن، وقالت: «مدينة ذات ماضٍ مضطرب تنطلق بقوة نحو عصر جديد».

ليبيا لا تزال نقطة عبور رئيسية للمهاجرين
ومنتصف سبتمبر الماضي أظهر تقرير صادر عن المنظمة الدولية للهجرة أن متوسط التكلفة التي يدفعها المهاجرون للوصول إلى ليبيا براً بما يتراوح بين 350 دولاراً و420 دولاراً للفرد وقد تصل إلى ألف دولار للمهاجر أو اللاجئ القادم من السودان.

وأظهر تقرير مصفوفة تتبع نزوح المهاجرين بين شهري أبريل ويونيو 2025 أن ليبيا لا تزال هي المركز الرئيسي للهجرة الإقليمية سواء كوجهة أو نقطة عبور استراتيجية للمهاجرين الباحثين عن فرص أفضل للعيش، أو لجوء موقت، بل ونقطة رئيسية للمهاجرين الساعين للانطلاق نحو أوروبا.

%85 من المهاجرين ينحدرون من 3 بلدان
تقرير المصفوفة، التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، أوضح أن أكثر من 85% من المهاجرين في ليبيا ينتمون إلى كل من النيجر بنسبة 31%، ومصر بنسبة 26%، ثم السودان بنسبة 17%.

وقال نحو 73% من عينة المهاجرين الذين شملهم التقرير إنهم اعتمدوا على وسطاء للانتقال بشكل رئيسي إلى ليبيا، في حين ذكر 17% منهم أنهم شاركوا فيما يعرف بـ«الهجرة الدائرية» عبر مصر والنيجر.

خريطة بتوزيع المهاجرين غير القانونيين في ليبيا. (منظمة الهجرة)
خريطة بتوزيع المهاجرين غير القانونيين في ليبيا. (منظمة الهجرة)

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
تحذير من رياح نشطة على ساحل الخمس
تحذير من رياح نشطة على ساحل الخمس
«الكهرباء»: تركيب وشحن دفعة من بطاريات غرفة التحكم بمحطة الجبل الغربي
«الكهرباء»: تركيب وشحن دفعة من بطاريات غرفة التحكم بمحطة الجبل ...
حفتر: صدام أصدر تعليماته بإخراج المهاجرين غير القانونيين من ليبيا بأي شكل
حفتر: صدام أصدر تعليماته بإخراج المهاجرين غير القانونيين من ليبيا...
تنبيه جوي: تراجع درجات الحرارة على أغلب المناطق الإثنين
تنبيه جوي: تراجع درجات الحرارة على أغلب المناطق الإثنين
اعتماد النتائج النهائية للمرحلة الأولى لانتخابات المجالس المحلية للشباب
اعتماد النتائج النهائية للمرحلة الأولى لانتخابات المجالس المحلية ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم