قال نائب الممثل الدائم لإيطاليا لدى الأمم المتحدة ستيفانو بيسوتي، إن بلاده قلقة من استمرار انتهاكات حقوق الإنسان، مثل الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري، معتبرًا الاشتباكات الأخيرة في طرابلس تظهر مرة أخرى أن «الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر».
وأضاف بيسوتي، متحدثًا في الحوار التفاعلي حول التعاون الفني وبناء القدرات لدعم حقوق الإنسان في ليبيا، ضمن إطار الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان، أن التعاون ضروري لتجاوز انقسام البلاد وتحقيق التطلعات الديمقراطية المشروعة للشعب الليبي، حسبما نقلت وكالة «أنسامد» الإيطالية اليوم الجمعة.
ونقلت الوكالة عن البعثة الإيطالية أن بيسوتي أعرب عن تقديره للتقدم المحرز في التعاون بين مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة للدعم والسلطات الليبية، مؤكدًا في الوقت نفسه قلق روما إزاء استمرار انتهاكات حقوق الإنسان، مثل الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري، كما ورد في تقرير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
دعوات للتعاون مع الأمم المتحدة لضمان العدالية في ليبيا
وشجع الدبلوماسي الإيطالي السلطات الليبية على التعاون مع آليات الأمم المتحدة لضمان العدالة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، مؤكدًا أهمية المشاركة الشاملة للمجتمع المدني، بما في ذلك النساء والشباب، «من أجل مستقبل ليبيا».
وقالت الوكالة إن إيطاليا تواصل دعم المبادرات التي ترعاها الأمم المتحدة، مثل مبادرة الرائدات، لتمكين النساء والفتيات، وتعزيز الوعي بحقوقهن.
وفي الختام، أكد السفير بيسوتي أن بلاده «لا تزال ملتزمة بالحوار البناء والتعاون الفني مع السلطات الليبية، بما في ذلك في إدارة الهجرة مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان».
- لجنة الحقوقيين الدوليين تؤكد استمرار الانتهاكات في ليبيا وتدعو لإنشاء «آلية مراقبة مستقلة»
- حكومة الدبيبة: لسنا بحاجة إلى حكومة ومرحلة انتقالية جديدة
- تقرير حقوقي يرصد «انتهاكات جسيمة» خلال يوليو في ليبيا
حكومة الدبيبة: الوضع الحقوقي لا يتطلب حكومة جديدة
قبل ذلك، دافعت حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عن التزاماتها القانونية تجاه حقوق الإنسان في ليبيا، حسب تقرير الجولة الرابعة لآلية الاستعراض الدوري الذي قدمته لمنظمة الأمم المتحدة، مشيرة في ذات الوقت إلى «صيغ الحكم الموقت» التي ألقت بظلالها على حالة حقوق الإنسان، واعتبرت أن ذلك سبب في أن ليبيا «ليست بحاجة إلى حكومة ومرحلة انتقالية جديدة».
وفي تقريرها تحدثت حكومة الدبيبة عن سد الفراغ التشريعي بإصدارها بعض القرارات المعنية بحقوق الإنسان كالقرار رقم (902) لسنة 2022، بشأن معاملة أبناء الليبيات المتزوجات من غير الليبيين، والقرار رقم (312) لسنة (2023) بشأن تشكيل لجنة دعم وتنظيم عمل منظمات المجتمع المدني، والقرار رقم (288) لسنة 2023 بشأن تشكيل اللجنة الدائمة لتنظيم ودعم المنظمات المحلية والدولية، مضيفة أن وزارة الدفاع تعمل على «ملاءمة القانون العسكري مع القانون الدولي الإنساني».
تعليقات