قال مستشار رئيس المجلس الرئاسي زياد دغيم إن رئيس المجلس محمد المنفي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبد الحميد الدبيبة توصلا إلى اتفاق يعزز الاستقرار ويطور أداء المؤسسات الأمنية والعسكرية وفق معايير دولية لتعزيز حقوق الإنسان في نموذج عصري ديمقراطي يستحقه الليبيون في كل المدن والأقاليم.
وأوضح دغيم في تصريح خاص إلى «بوابة الوسط» أن تفاصيل الاتفاق وخطوات تنفيذه ستعلن للرأي العام في وقت لاحق، مؤكدا العزم على تجاوز أية صعوبات تواجه مسار التنفيذ.
وشدد على أن تكامل جهود رئيسي المجلس الرئاسي ومجلس الوزراء والضغط، وأحيانا التفاوض، أسفرت عن التوصل لهذا الاتفاق بين المؤسسات التابعة لكل منهما، مضيفًا أن «جهاز الردع ابدى مسؤولية كبيرة ومرنة»، إذ «تكفل بالخطوات الأولى إثباتا لحسن النوايا مما سهل الاتفاق».
دور البعثة الأممية وتركيا في التوصل للاتفاق الأمني
وأشار إلى دور البعثة الأممية في هذا الخصوص، مثمنا جهودها التي وصفها بأنها «كانت أساسية وفاصلة»، ووجه الشكر إلى دولة تركيا التي بذلت «جهودا استثنائية... في توفير الضمانات اللازمة ليكون توقيع مراسم الاتفاق لاحقا تحصيل حاصل».
- جريدة «الوسط»: مفاوضات خلف الستار لإنقاذ العاصمة من حرب محتملة
- «مجموعة العمل الأمنية» تدعو لتسوية عاجلة واتفاق ملزم بين «حكومة الدبيبة» و«الردع»
- الدوسري وخوري يدعوان حكومة الدبيبة و«جهاز الردع» إلى اتفاق أمني
توترات أمنية وتحركات عسكرية في شوارع طرابلس
وخلال الأيام الأخيرة، شهدت طرابلس تحركات عسكرية وتوترات أمنية بين قوات تابعة لحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» من جهة، و«جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة» التابع للمجلس الرئاسي من جهة ثانية.
وأكدت البعثة الأممية «انزعاجها البالغ» إزاء التقارير التي تفيد بتصاعد التوترات واستمرار التعبئة العسكرية التي قد تؤدي إلى اندلاع مواجهات مسلحة.
دعم البعثة الأممية لجهود وقف التوتر الأمني في العاصمة
والأسبوع الماضي، نقلت جريدة «الوسط» عن مصادر محلية متطابقة معلومات عن مفاوضات مكثفة تجرى عبر وسطاء من الطرفين «حكومة الوحدة الوطنية الموقتة» وجهاز «الردع» الذي يقوده عبدالرؤوف كارة للتوصل إلى اتفاق يمنع اندلاع حرب وينهي التوتر الأمني في العاصمة.
وقالت بعثة الأمم المتحدة إن هذه المفاوضات بإشراف المجلس الرئاسي، داعية الأطراف المعنية إلى مواصلة «الانخراط في تلك المفاوضات ومناقشة القضايا المتبقية بحُسن نية»،
وحذرت البعثة من أن «أي صراع جديد لا يهدد أمن طرابلس فحسب؛ بل قد يمتد إلى مناطق أخرى في البلاد»، مؤكدة مواصلة دعمها لجهود الوساطة، وعرض مساعيها الحميدة للانخراط بشكل مباشر في هذه المفاوضات.
تعليقات