دعا مدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا بلقاسم حفتر أبناء الشعب الليبي إلى زيارة مدينة درنة، وذلك بالتزامن مع الذكرى الثانية لكارثة العاصفة «دانيال».
وقال بلقاسم، في بيان اليوم الخميس، «بهذه المناسبة، نتوجه بدعوة صادقة إلى كل أبناء الشعب الليبي، وكل من شارك في حملة (فزعة خوت) وقت الكارثة، وجميع مؤسسات المجتمع المدني والصحفيين والإعلاميين والمدونين، وكل مواطن مؤمن بالتنمية والإعمار.. ندعوكم جميعا إلى زيارة درنة والوقوف على ما تحقق من إنجازات عظيمة، ما كانت لتتحقق لولا تكاتف الجهود، وصبر أهل درنة، وإيماننا الراسخ بقدرتنا على البناء في أصعب الظروف وأحلكها».
بلقاسم حفتر: قطعنا وعدا بجعل درنة مدينة للأمل والحضارة
وتابع بلقاسم: «لقد قطعنا وعدا بأن تعود درنة أجمل مما كانت مدينة للأمل والحضارة والإعمار، وها نحن اليوم نوجه رسالة محبة وأمل، نمحو بها ذكريات الحزن والألم، ونحن نرى أهلنا في درنة يعيشون حياة مستقرة وهادئة في مدينة طالما عانت ويلات حُقب أليمة».
- في ذكرى عاصفة دانيال.. تنويه من «الموارد المائية» استعدادًا للطوارئ
- أولوية للعدالة والشفافية.. «شكاوى وتجارب حية» لضحايا درنة
- إعصار دانيال: لماذا انهار السدّان في درنة؟
واختتم: «في هذه الذكرى، نترحم على أرواح شهداء كارثة دانيال ونسأل الله أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، ويجعل ذكراهم نبراسا ينير دربنا، ودافعا لنا لتواصل العمل من أجل أن تكون درنة وليبيا كلها أجمل مما كانت، وذلك وفاء لذكراهم».
«كارثة دانيال»
وفي 11 سبتمبر العام 2023، اجتاحت العاصفة «دانيال» شرق ليبيا متسببة في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد في تاريخها الحديث، وقد تركّزت الفاجعة في مدينة درنة التي انهار فيها سدان رئيسيان، ما أدى إلى تدفق السيول الجارفة واجتياح أحياء بأكملها، وخلال ساعات قليلة، غمرت المياه مناطق سكنية واسعة، وجرفت آلاف المنازل والبنى التحتية، وأسفرت عن مقتل وفقدان عشرات الآلاف، معظمهم من سكان المدينة.
وعقب الكارثة، تدفقت جهود الإغاثة من داخل ليبيا وخارجها، فقد هبّت فرق الإنقاذ والمتطوعون من مختلف المدن الليبية لانتشال الجثامين ومساعدة الناجين، فيما سارعت منظمات دولية ودول إقليمية وغربية إلى إرسال فرق طبية وإمدادات إنسانية عاجلة، كما لعبت الجهود المشتركة بين الهلال الأحمر الليبي والمنظمات الدولية والمساهمات الأهلية دورا بارزا في توفير الغذاء والمأوى للنازحين جراء تلك المأساة.
تعليقات