أكد رئيس كتلة التوافق في المجلس الأعلى للدولة عادل كرموس أن لقاءه أمس الأربعاء مع رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة يظهر «انتهاء أزمة انقسام المجلس واستعادة دوره الحقيقي»، مستبعدا عودة خالد المشري إلى المجلس كعضو «حاليا».
وأوضح كرموس في تصريح إلى «بوابة الوسط» أنه التقى الدبيبة بصفته «رئيس اللجنة القانونية، ومن الأعضاء الذين أسهموا في إنهاء أزمة المجلس وتحقيق وحدته لا يُمثل موقفًا رسميًا باسم كتلة التوافق الوطني»، مشيرا إلى أن «الكتلة لها لائحة داخلية واضحة تنظم آليات اتخاذ القرار، وجهات التفاوض، وطريقة إبرام أي تفاهمات أو توافقات رسمية ملزمة، وهو ما لم يتم في هذه الحالة».
وعبر عضو المجلس الأعلى للدولة عن أمله « أن تُسهم هذه المبادرات الفردية في تمهيد الطريق أمام خطوات إيجابية أكبر، سواء داخل المجلس الأعلى للدولة أو في إطار العلاقة مع الجهات التنفيذية، بما يُقرب وجهات النظر ويُسهم في دعم مسار الحوار الوطني الشامل».
بيان حكومة الدبيبة حول لقائه مع كرموس
وسبق أن ذكر بيان حكومة الوحدة الوطنية أن الدبيبة بحث مع كرموس «أهمية تنشيط دور المجلس في الدفع نحو مسارات دستورية وقانونية تُمهد لتنظيم الانتخابات، وتعزيز الاستقرار السياسي».
كما ناقش الطرفان مستجدات المشهد السياسي ومتابعة الجهود الرامية إلى دفع مسار التوافق الوطني بين المؤسسات، حسب بيان الحكومة.
- الدبيبة يبحث مع رئيس كتلة التوافق بمجلس الدولة الدفع نحو تنظيم الانتخابات
وخلال الفترة الماضية، تكررت انتقادات كتلة التوافق لحكومة الدبيبة وآخرها بيان في 11 يونيو حول أحداث طرابلس، حين حملت الكتلة الحكومة مسؤولية الانفلات الأمني داخل العاصمة نتيجة ما اعتبرته «سياسة دعم الميليشيات والاستقواء بها».
انتخاب تكالة رئيسا للمجلس
وفي 27 يوليو 2025، عقد مجلس الدولة جلسة بمشاركة 95 من إجمالي 145 عضوا لانتخاب مكتب رئاسة المجلس، انتهت بانتخاب محمد تكالة رئيسا بعد حصوله على 59 صوتا.
ومنذ أغسطس 2024، دب نزاع بين تكالة وخالد المشري على رئاسة المجلس الأعلى للدولة عقب جلسة انتخابات مثيرة للجدل، ولم تنجح المحاولات المكثفة من أعضاء المجلس في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، وقد علق المشري على نتائج الجلسة الأخيرة، واصفا إياها بأنها «انتخابات غير شرعية لرئاسة المجلس الأعلى للدولة».
لكن بعثة الأمم المتحدة اعترفت بنتائج الانتخابات وهنأت مكتب رئاسة مجلس الدولة الجديد، وصفت البعثة عملية التصويت بأنها جرت في «ظروف طبيعية وشفافة»، وهو الموقف نفسه لبعثة الاتحاد الأوروبي والبعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء في الاتحاد لدى ليبيا.
تعليقات