دعا عضو مجلس النواب عبدالسلام نصية المسؤولين الليبين (في الشرق والغرب) إلى ضرورة اتباع أقصى درجات الشفافية والوضوح خلال محادثات مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، الذي سيزور ليبيا غدا الأربعاء، وذلك توضيحا للموقف الليبي في ظل تقارير عن «نية الولايات المتحدة ترحيل بعض المجرمين إلى ليبيا، وخطة لتهجير الفلسطينيين إلى الأراضي الليبية».
وقال نصية في منشور على صفحته بموقع «فيسبوك»، اليوم الثلاثاء، إن الزيارة المرتقبة لبولس إلى ليبيا غدا الأربعاء، التي يفترض أن يتلقي خلالها مسؤولين في طرابلس وبنغازي، يجب أن تكون شفافة «ولا سيما في ظل حساسية القضايا المطروحة، التي تتصل بشكل مباشر بمستقبل البلاد وسيادتها الوطنية».
نصية: الزيارة يجب أن تبتعد عن الحسابات الشخصية والمكاسب الموقتة
وأضاف عضو مجلس «النواب» أن الزيارة تأتي في وقت تمر فيه ليبيا بمرحلة مفصلية، و«لذلك من الضروري أن تكون المواقف الرسمية متزنة ووطنية، وبعيدة عن الحسابات الشخصية والمكاسب السياسية الموقتة، لأن أي تنازل في هذا الظرف قد تكون كلفته باهظة على المدى البعيد».
ونوه بأن ليبيا لا تزال تعاني انسدادا سياسيا حادا، وانقساما مؤسساتيا عميقا، إلى جانب تفشي مظاهر الفساد، واستمرار شبح النزاع المسلح في العاصمة، على الرغم من «الجهود المتكررة لمجلس النواب من أجل توحيد السلطة التنفيذية».
وأشار نصية إلى أن الحالة السياسية تترقب تحركا في ظل إعلان البعثة الأممية نيتها تقديم خارطة طريق جديدة خلال شهر أغسطس المقبل، في محاولة لإعادة تفعيل المسار السياسي المتوقف.
- مستشار ترامب: المرحلة الانتقالية أصبحت عبئا على استقرار ليبيا.. ولا يمكن تجاوزها إلا بهذا الشرط
- صدام حفتر يلتقي مستشار ترامب في واشنطن
- جريدة فرنسية: «إسرائيل» ماضية في خطتها لتهجير الفلسطينيين.. وليبيا إحدى الوجهات
مطالب بموقف واضح إزاء تقارير التهجير
كما تحدث عن ورود «تقارير متضاربة حول خطة مزعومة لتهجير الفلسطينيين إلى الأراضي الليبية، بالإضافة إلى أنباء عن نية الولايات المتحدة ترحيل بعض المجرمين إلى ليبيا، ما يزيد من تعقيد المشهد المحلي، ويطرح تساؤلات حول أبعاد هذه الزيارة ودوافعها».
وتساءل نصية: «هل تأتي الزيارة في إطار دعم مشروع سياسي دولي لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، بما يخدم المصالح الأميركية والصهيونية، ويعزز من مساعي تهجير الفلسطينيين وفرض وقائع جديدة على الأرض أم أنها محاولة من إدارة ترامب لتسجيل حضور فاعل في ملفات السياسة الخارجية من خلال تقديم تصور بديل لاستقرار ليبيا، يهدف إلى تحجيم النفوذ الروسي والصيني في إفريقيا، وضمان استمرار تدفق النفط واستقرار منطقة البحر المتوسط؟».
تعليقات