قال الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون إن الأوضاع في ليبيا ليست بالجديدة، ولكنها لا تشكل أي تهديد لبلاده، مجددا رفضه لتواجد المرتزقة على الحدود في إشارة إلى مقاتلي «فاغنر» الروسية.
جاء ذلك خلال مقابلة صحفية لتبون مع وسائل إعلام جزائرية ليل الجمعة/ السبت، إذ شدد على أن «الأزمات والانفلات الأمني في ليبيا ودول الساحل، لا تشكل أي تهديد بالنسبة للجزائر».
كما أكد رفض بلاده التدخل في الشؤون الداخلية للدول، «لا في مالي ولا في النيجر ولا في بوركينافاسو ولا في ليبيا إلا بطلب رسمي من تلك الدول»، منبها إلى استعداد الجزائر لمساعدة «الأشقاء الليبيين». وتابع: «في حال طلبت دول الساحل المساعدة فسنقدمها لها، وإذا لم تفعل فنحن حدودنا محمية ولا يوجد أي مشكل».
وشاركت الجزائر في اجتماع لجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا، الذي انعقد يونيو الماضي في العاصمة الألمانية برلين، برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
اهتمام جزائري بخروج المقاتلين الأجانب من ليبيا
وترتكز رؤية الجزائر لحل الأزمة على إجراء انتخابات وتكريس الحل الداخلي، ووقف نشاط الميليشيات وخروج مدروس للمقاتلين الأجانب.
- عطاف لـ«هانا تيتيه»: موقف الجزائر من الملف الليبي يستند إلى 5 ركائز
- الباعور يرحب بـ«وضوح» الموقف الجزائري من الأوضاع في ليبيا
- الأزمة الليبية في مناقشات بين وزيري خارجية مصر والجزائر
وقبل يومين سلم سفير الجزائر لدى ليبيا عبدالكريم ركايبي دعوة رسمية موجّهة من عبدالمجيد تبون إلى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي من أجل زيارة الجزائر.
الجزائر تبلغ روسيا رفضها وجود مرتزقة على الحدود الجنوبية
وفي الجانب الأمني، أكد الرئيس الجزائري أن بلاده أبلغت روسيا بشكل صريح بأنّها «لن تقبل بوجود المرتزقة على حدودها الجنوبية».
كما رفض تبون الاتهامات بكون بلاده تعيش في عزلة دولية بسبب علاقاتها المتوترة مع بعض جيرانها، مؤكداً تمسك الجزائر بعلاقاتها مع الولايات المتحدة وروسيا والصين، «والتي تقوم على مبادئ الثورة التحريرية وعدم الانحياز».
وكشف تبون عن رفض الجزائر المشاركة في عملية عسكرية كانت تهدف إلى تحرير رئيس النيجر السابق محمد بازوم بعد احتجازه من قبل الانقلابيين، مما أدى إلى إلغاء العملية. ولم يذكر الرئيس الجزائري اسم الدولة التي خططت للعملية والتي يُعتقد البعض أنها فرنسا.
تعليقات