قالت شركة الخطوط الجوية الليبية اليوم الأربعاء إنها تمر «بأزمة غير مسبوقة» نتيجة «التوقف القسري لغالبية طائراتها»، مشيرة إلى أنها أصبحت تشغل «طائرة واحدة أو اثنتين في أحسن الظروف».
وأوضحت الشركة أن أسطولها لحقت به أضرار جسيمة جراء «الاشتباكات المسلحة التي دارت في مطار طرابلس الدولي» العام 2014، كما دُمرت مخازن قطع الغيار الخاصة بالطائرات وتضررت الورش المساندة والمعدات الفنية، حسب بيان على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
3 وجهات خارجية فقط لـ«الخطوط الليبية»
وأضافت: «ما زاد الطين بلة جائحة كورونا وتوقف التشغيل بالكامل لأشهر عديدة، وفقدان الشركة لغالبية نقاط تشغيلها، فبعدما كانت أكثر من 20 محطة، اقتصرت الآن على ثلاثة دول هي مصر وتونس وتركيا».
وأكملت: «استنزف ذلك كافة احتياطاتها المالية من خلال المحافظة على صرف مرتبات العاملين في حينها، وكذلك عدم القدرة على تحصيل التعويضات الناتجة عن تلك الأضرار، والصعوبة في تحصيل الديون المستحقة للشركة على الغير زاد من صعوبة الوضع».
تحديات مالية تواجه الشركة
واشتكت «الخطوط الليبية» من «صعوبات كبيرة» تواجهها في توفير الإيرادات اللازمة لتغطية التزاماتها من «تدريب أطقم جوية وديون غرفة المقاصة وجدولة ديونها الداخلية والخارجية كافة خاصة مع ارتفاع سعر صرف (الدولار)، والذي أدي بدوره إلى ارتفاع تكاليف الصيانة وتوريد قطع الغيار اللازمة للطائرات، مما أثر على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية كافة في الأوقات المحددة».
- «الخطوط الليبية» تنفي ما ورد بتقرير «واشنطن آي» حول نقلها ملايين الدولارات لتركيا
- اجتماع لمعالجة ملف مرتبات العاملين في الخطوط الليبية
- الورشفاني: 14 مطلباً لحل أزمة رواتب موظفي «الخطوط الجوية الليبية»
وأردفت: «إن ما تقوم به إدارة الشركة من إجراءات للمحافظة على بقائها واستمرارها، رغم الظروف التي مرت بها وتحمل العاملين فيها لتأخر صرف مرتباتهم، وحرمانهم من كافة المزايا التي كانوا يتمتعون بها، ومواجهة أعباء الحياة مع ارتفاع مصاريف المعيشة، للمحافظة على بقاء هذه الشركة الوطنية العريقة حاملة العلم».
واستطردت: «على الرغم من تدني إيراداتها فإنها تجاهد في سبيل جدولة ما عليها من ديون والتزامات لصالح الغير، والتي أثقلت كاهلها وأرهقت مركزها المالي، في ظل عدم دعم الشركة أو تعويضها أو مساندتها».
تعليق إدارة الشركة على منشورات العاملين
وأكدت إدارة الشركة إنها «تعمل جاهدة على الموازنة بين صرف المرتبات وتغطية مصاريف التشغيل الضرورية، وجدولة الديون المستحقة عليها للحفاظ على استمرار عملها وعدم تعرضها للإفلاس»، لافتة إلى أن كل الإجراءات المتخذة «هي في إطار الحفاظ على مصلحة الشركة والعاملين فيها»، وفق البيان.
وأعربت عن أسفها «للعبارات غير اللائقة» الصادرة عن عاملين في الشركة، «التي تنشر عبر صفحات التواصل الاجتماعي بين الحين والآخر»، داعية الجميع إلى «التحلي بالروح الإيجابية والتعاون في هذه المرحلة الصعبة، مع التأكيد على أن التحديات الحالية خارجة عن إرادة الإدارة والموظفين على حد سواء».
تعليقات