عقد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبد الحميد الدبيبة، اليوم الأربعاء، اجتماعاً من أجل متابعة الترتيبات الأمنية، وتفعيل مفوضية الاستفتاء والاستعلام الوطني، وضبط الإنفاق العام.
تنظيم اختصاصات المؤسسات الأمنية والعسكرية
أكد الجانبان خلال الاجتماع، الذي عُقد بمجمع قاعات غابة النصر في العاصمة طرابلس، أهمية تنفيذ الترتيبات الأمنية، ودعم مديرية أمن العاصمة طرابلس، وإنهاء كل مظاهر الحجز خارج سلطة القضاء، وإخضاع جميع السجون للولاية القضائية الكاملة بالتنسيق مع النائب العام، باعتبار ذلك أساساً لترسيخ سيادة القانون وضمان الحقوق، وفق بيان للمكتب الإعلامي للمنفي.
كما اتفق الطرفان على إعادة تنظيم اختصاصات المؤسسات الأمنية والعسكرية والعدلية، بما يضمن عدم التعارض في الصلاحيات والاختصاصات وفق الهيكلية التظيمية الأساسية، وبما يدعم وزارتي الداخلية والدفاع لأداء مهامها في بيئة آمنة ومنظمة.
- بإشراف مديرية أمن طرابلس.. انطلاق «الخطة الأمنية المشتركة لتأمين العاصمة»
- «مدير أمن طرابلس»: الترتيبات الأمنية تشمل نشر 186 تمركزًا جديدًا بالعاصمة
- تكليف مديرية الأمن بإعداد خطة تأمين طرابلس بعد سحب المظاهر المسلحة
- «بعد الاتفاق مع الدبيبة».. المنفي يشكل لجنة ترتيبات أمنية وعسكرية بالعاصمة طرابلس
المنفي والدبيبة يجددان دعمهما جهود البعثة الأممية
أضاف البيان أن الجانبين جددا دعمهما لجهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وأكدا أهمية استمرار التنسيق معها في المسارات السياسية والأمنية، بما يُعزز فرص التوافق الوطني الشامل.
في السياق نفسه، استعرض الجانبان مستجدات تفعيل المفوضية العليا للاستفتاء والاستعلام الوطني، وتأكيد أهمية إجراء استطلاع شعبي واسع محايد وشفاف في أقرب الآجال، لإرساء أي مسار دستوري على قاعدة توافق شعبي حقيقي.
تدابير مشتركة لمواجهة أوجه الإنفاق العام
في الجانب المالي، أكد الطرفان اتخاذ تدابير مشتركة، لمواجهة أوجه الإنفاق العام التي تخالف القانون المالي ونصوص الاتفاق السياسي، مع التشديد على ضرورة وجود موازنة موحدة، وخضوع المال العام لآليات الرقابة والتخطيط المسبق، والمراجعة والإفصاح بعد التعاقدات، بما يكفل احترام حق الشعب في المعرفة والمحاسبة.
وفي ختام اللقاء، أجرى الرئيس ورئيس الحكومة جولة تفقدية بمحيط قصور الضيافة في منطقة أبوسليم، لمتابعة جاهزيتها واستعداداتها للمهام الرسمية والإدارية.
قرارات المنفي
في 12 يونيو الجاري، أصدر المنفي قرارا بتشكيل قوة مشتركة تُسمى «قوة إسناد مديرية أمن طرابلس»، تعمل تحت الإشراف والتوجيه المباشر لمديرية الأمن، وفق الخطة الأمنية المقترحة لتأمين العاصمة.
وقبلها بيوم، أصدر المنفي قرارا رقم 36 لسنة 2025 بـ«حظر كل المظاهر المسلحة في العاصمة طرابلس، ومنع تحرك الآليات العسكرية داخلها تحت أي ذريعة كانت، وتكليف مديرية أمن طرابلس والشرطة العسكرية بضبط وفرض الأمن داخل العاصمة».
بدأت هذه الإجراءات في 4 يونيو الجاري حين أصدر المنفي قرارا بتشكيل لجنة ترتيبات أمنية وعسكرية موقتة في طرابلس، تتولى إعداد وتنفيذ خطة شاملة للترتيبات الأمنية والعسكرية في العاصمة طرابلس، بما يضمن إخلاء المدينة من كل المظاهر المسلحة.
تعليقات