طالبت منظمة «العفو الدولية» رئيس «حكومة الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة بمحاسبة قادة التشكيلات المسلحة المسؤولين عن الاشتباكات العنيفة في طرابلس وكسر حلقة الحصانة التي يتمتع بها هؤلاء.
وفي بيان نشر عبر الموقع الإلكتروني، مساء الثلاثاء، قال الباحث في شؤون ليبيا في «العفو الدولية» محمود شلبي إنه «على حكومة الوحدة الوطنية منح الأولوية لحقوق الضحايا وكسر دائرة الإفلات من العقاب».
محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان
كما دعت المنظمة حكومة الدبيبة إلى «ضمان محاسبة جميع عناصر التشكيلات المسلحة وقاداتها المتورطين في ارتكاب جرائم بموجب القانون الدولي، وغيرها من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان».
وحث كذلك على فتح تحقيق مستقل وشامل وشفاف في الجرائم التي ارتكبتها تلك التشكيلات المسلحة على مدار السنوات الماضية، وقال: «لكن المحاسبة لا ينبغي أن تتحول إلى انتقام».
نيران تلتهم مقهى «براتش كافي» في زاوية الدهماني جراء اصابته بقذيفة عشوائية خلال اشتباكات في طرابلس، 15 مايو 2025. (الإنترنت)
وأثنى شلبي على قرار «حكومة الوحدة الموقتة» تعيين رئيس جديد لجهاز الأمن الداخلي، معربا عن أمله في أن يسهم القرار في إنهاء حملة الجهاز القمعية ضد المواطنين الذين يمارسون حقوقهم بشكل سلمي.
- المشري: أحداث طرابلس الدامية نتيجة قرارات حكومة الدبيبة العبثية
- قوة مشتركة بين إدارة إنفاذ القانون وشرطة النجدة تنتشر في «مواقع التماس» بطرابلس
وطالب أيضا بمحاسبة الرئيس السابق للجهاز، لطفي الحريري، على الجرائم المرتكبة تحت إمرته للجهاز، خصوصا الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبها أثناء عمله نائبا لرئيس قوة الأمن المركزي في أبوسليم.
كما حث على أن يشمل «قرار حل جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية ودمج أعضائه في وزارة الداخلية فحصا فرديا دقيقا وشاملا لضمان محاسبة مرتكبي الجرائم ضد المهاجرين واللاجئين».
ممارسات «إرهابية» بحق مواطني طرابلس
وأشار شلبي إلى «الإرهاب الذي لطالما مارسه جهاز دعم الاستقرار وجهاز الأمن الداخلي بحق مواطني طرابلس، من خلال ممارسات الاختفاء القسري والتعذيب وغيرها من الجرائم بموجب القانون الدولي».
وأضاف: «عرضت عناصر جهاز دعم الاستقرار مئات من المهاجرين وطالبي اللجوء إلى التعذيب والعمل القسري والاغتصاب بعد اعتراضهم في البحر وإعادتهم إلى مراكز احتجاز تحت إمرة الجهاز».
وتطالب «العفو الدولية» كذلك حكومة الدبيبة بضمان الإطلاق الفوري لجميع الأفراد المحتجزين تعسفيا من دون اتهامات رسمية أو أسس قانونية في مراكز احتجاز رسمية وغير رسمية يديرها جهاز دعم الاستقرار وجهاز الأمن الداخلي وغيره من التشكيلات المسلحة.
تعليقات