أعلنت وزارة الدفاع في حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» بدء تنفيذ «وقف إطلاق النار في جميع محاور التوتر داخل العاصمة طرابلس»، في إطار الحرص على «حماية المدنيين والحفاظ على مؤسسات الدولة وتجنيب العاصمة مزيداً من التصعيد»، داعية جميع الأطراف إلى «الالتزام بوقف إطلاق النار، والابتعاد عن التصريحات التحريضية أو أي تحركات ميدانية من شأنها إعادة التوتر».
وقالت الوزارة إن القوات النظامية باشرت بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة «اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان التهدئة، بما في ذلك نشر وحدات محايدة في عدد من نقاط التماس لضمان استقرار الوضع ومنع أي احتكاك ميداني»، حسب بيان نشرته صفحة «حكومتنا» في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وأضافت أن تعاملها مع التطورات الأخيرة «جاء في إطار الواجب الوطني، وبما يكفل الحفاظ على النظام العام ومنع محاولات استغلال الظروف لتحقيق أجندات تتعارض مع مسار الدولة ومؤسساتها الشرعية».
وشددت على أن «وحدة الصف وتعزيز سلطة القانون وتفكيك مظاهر التسلح العشوائي ستظل أولوية ثابتة، ولن يُسمح بفرض أي واقع بقوة السلاح أو خارج الأطر الرسمية».
تجدد الاضطرابات في طرابلس
وتشهد العاصمة طرابلس اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، بدأت منذ مساء أمس الثلاثاء واستمرت حتى صباح اليوم، بين قوات «اللواء 444 قتال» التابع لحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» بقيادة محمود حمزة وقوات «جهاز الردع» بإمرة عبدالرؤوف كارة ومقرها قاعدة معيتيقة.
وتدور المواجهات على امتداد حدود طرابلس من بوابتها الشرقية، منطقة السبعة، وحتى بوابتها الغربية، منطقة السياحية، وفي عين زارة جنوبا أيضا، ولم يصدر أي بيان رسمي يوضح حجم الخسائر البشرية والمادية جراء الاشتباكات.
- الهلال الأحمر يدعو إلى تأمين ممرات إنسانية لإجلاء العالقين وسط اشتباكات طرابلس
- سقوط قذيفة على أحد أبراج «ذات العماد» في طرابلس (فيديو)
- البعثة الأممية تدعو إلى وقف النار في طرابلس وحل الخلافات بـ«الوسائل السلمية»
- «الإسعاف» يدعو إلى «هدنة عاجلة» في طرابلس
وبدأ توتر الوضع الأمني في العاصمة أول من أمس الإثنين، عقب واقعة مقتل رئيس ما كان يعرف بـ«جهاز دعم الاستقرار»، عبدالغني الككلي المشهور بـ«غنيوة» واقتحام مقاره والسيطرة عليها من قبل «اللواء 444» مسنودا بـ«الكتيبة 111» التي يقودها وكيل وزارة الدفاع بحكومة الدبيبة، عبدالسلام الزوبي.
ثم عاد الهدوء لطرابلس صباح الثلاثاء، لكن لم يصمد طويلا لينفجر الوضع الأمني من جديد عقب صدور قرار الدبيبة «حل جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة»، الذي اعترض عليه الأخير باعتبار أن ذلك من اختصاص المجلس الرئاسي، الجهة التي صدر عنها قرار إنشائه، كما اعتبر القرار انتقائيا لأنه يستهدف أجساما أمنية دون غيرها في إشارة إلى التشكيلات المسلحة التي تنتمي إلى مدينة مصراتة ولها نشاط في العاصمة طرابلس.
تعليقات