شهد سعر صرف الدولار في السوق الموازية قفزات ملحوظة خلال الساعات الماضية، ليرتفع من 6.9 دينار إلى 7.33 دينار للدولار الواحد، وسط حالة من الترقب والقلق في أوساط المتعاملين.
وأرجع عدد من التجار هذا الارتفاع إلى استمرار فرض الضريبة على بيع النقد الأجنبي، بالإضافة إلى تعديل السعر الرسمي للصرف ليصبح السعر 6.3 دينار للدولار، وهو ما اعتبروه محفزًا طبيعيًا لتحرك الأسعار في السوق الموازية.
أسباب ارتفاع السعر في السوق الموازية
وفي تصريح إلى «بوابة الوسط»، قال عبدالهادي الجالي، صاحب أحد محال الصرافة بمنطقة الظهرة في طرابلس، إن «رفع السعر في السوق الموازية يأتي في محاولة لتعويض الخسائر التي لحقت بالصرافين بعد تعديل السعر الرسمي»، مضيفًا أن «ما يحدث الآن هو نتيجة طبيعية للتغيُّر في السياسات النقدية، خاصة في ظل غياب استقرار مالي، مؤكدًا استمرار المضاربة على السعر».
ويرى مراقبون أن السوق الموازية باتت تعكس المخاوف المتزايدة من تدهور الاقتصاد نتيجة الانقسام السياسي، وأن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات المعيشية وارتفاع معدلات التضخم.
- «المركزي»: الهجرة غير النظامية تستنزف 7 مليارات دولار سنويًا
- أسعار صرف العملات الأجنبية بعد تخفيض قيمة الدينار (الأحد 6 أبريل 2025)
- «المركزي» يتوقع تجاوز الدين 330 مليار دينار بنهاية 2025
- «المركزي»: اضطررنا إلى استخدام جزء من الاحتياطي الأجنبي للحفاظ على استقرار سعر الصرف
- «المركزي» يعلن إعادة النظر في سعر الصرف مع غياب آمال «توحيد الإنفاق»
وأعلن مصرف ليبيا المركزي، في بيان رسمي اليوم الأحد، خفض سعر صرف الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية بنسبة 13.3%، ليصبح السعر الرسمي 5.5677 دينار للدولار الواحد، محذرًا في الوقت ذاته من استمرار الإنفاق المزدوج من قبل حكومتي طرابلس وبنغازي.
وأشار البيان إلى أن هذه السياسات الإنفاقية المزدوجة أسهمت في اتساع الفجوة بين العرض والطلب على النقد الأجنبي، ما أعاق جهود المحافظة على استقرار العملة المحلية، وأسهم في تراجع قيمتها.
غياب التفصيل حول خفض الدينار
وقال المحلل المالي إدريس الشريف في حديث إلى «بوابة الوسط» إن «الإعلان عن الرقم الجديد لسعر الصرف، كان الأمر يتطلب مزيدًا من التفاصيل حول كيفية الوصول إلى هذا القرار». وأضاف أن «المحافظة على الاحتياطي النقدي على حساب دخل المواطن وقوته الشرائية واحتياجاته الأساسية، خصوصًا في مجالات مثل الأدوية والعلاج، ليست هدفًا يمكن قبوله في ظل الظروف الحالية».
واعتبر الشريف أن تغيير سعر الصرف دون معالجة الأسباب الرئيسية لـ«فقدان الثقة في الدينار الليبي والتي تمثل العامل الأساسي لزيادة الطلب على الدولار كملاذ آمن، مع الإنفاق المنفلت، سيؤدي حتمًا إلى تخفيضات إضافية متوالية». وأضاف: «إذا لم تجر معالجة هذه الأسباب بشكل جذري، فإن الوضع سيستمر في التدهور».
تعليقات