أصدرت محكمة تونسية متخصصة في قضايا الإرهاب حكما بالسجن 24 عاما في حق تونسي بعد إدانته بـ«تلقي تدريبات بواسطة تنظيم إرهابي ينشط في ليبيا، ويهدف إلى تفكيك الدولة التونسية».
وأظهرت حيثيات الحكم، الصادر أمس الخميس، أن المدان سافر إلى ليبيا العام 2013، وتدرب على استخدام الأسلحة والمتفجرات والأحزمة الناسفة، ثم التحق بتنظيم «داعش» هناك، قبل أن يتلقى عرضا ماليا للسفر إلى سورية، وبالفعل سافر رفقة تونسيين آخرين إليها، لقتال قوات نظام بشار الأسد حينها، حسب ما ذكرته إذاعة «موزاييك» التونسية.
وقالت «موزاييك» إن العديد التونسيين «جرى استقطابهم للقتال في صفوف الكتائب المسلحة في سورية ضد نظام الأسد قبل سقوطه نهاية العام الماضي».
تونسيون متورطون في قضايا إرهاب
منذ سنوات تنظر محكمة تونسية مختصة بقضايا الإرهاب في القضية المتعلقة بـ«شبكات تسفير التونسيين إلى بؤر التوتّر والإرهاب». وقد أجلت أمس النظر في الملف إلى جلسة بتاريخ 22 أبريل المقبل، مع رفض الإفراج عن جميع المتّهمين المعتقلين في القضية.
ويحاكم في هذه القضية مسؤولون سياسيون وأمنيون، بينهم وزير الداخلية الأسبق نائب رئيس حزب النهضة، علي العريض، والرئيس السابق لحزب النهضة، راشد الغنوشي، والمسؤول السابق عن جهاز المخابرات، الأزهر لونغو، إلى جانب عناصر متطرفة شاركت في القتال إلى جانب تنظيمات إرهابية في الخارج.
وطالبت النيابة العامة خلال الجلسة، التي عُقدت الثلاثاء الماضي، بالشروع في استجواب المتهمين ومحاكمتهم، الأمر الذي رفضه محامو الدفاع عن المتهمين.
- وزير الدفاع التونسي: نتطلع إلى تعزيز التعاون مع ليبيا إلى «شراكة استراتيجية»
واعتبر المحامون أن القضية «ليست جاهزة للفصل»، لتقرر الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب إرجاء المحاكمة إلى جلسة لاحقة.
وقد أمرت النيابة العامة، في سبتمبر 2022، بفتح تحقيق في قضية «تسفير» جهاديين للقتال إلى جانب التنظيمات الإرهابية في الخارج على أثر دعوى قضائية تقدمت بها النائبة في البرلمان فاطمة المسدي، تتهم قيادات سياسية وأمنية بـ«تسهيل تسفير العناصر الدينية المتشددة إلى الخارج».
تعليقات