قالت وزيرة الدولة لشؤون المرأة في حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، حورية الطرمال، إن نسبة عمل الليبيات في قطاعي الصحة والتعليم أعلى من الرجال، إذ أن نسبتهن تصل إلى 70% في القطاع الطبي و43% بالتعليم، معتبرة أن توظيف نساء وحصولهن على رواتب دون عمل أمر غير شائع، وأن ما يحدث قد يكون حالات فردية.
وأضافت الطرمال في حوار مع «الوسط» لمناسبة اليوم العالمي للمرأة: «الليبية باتت تشارك مشاركة حقيقية في قطاع القوى العاملة، مع ذلك لا تزال تواجه تحديات كثيرة في العمل، لعدم وجود بيئة داعمة لها».
وأشارت إلى أن «نحو 80% من النساء العاملات في ليبيا يعملن في القطاع العام، وهي نسبة مرتفعة نوعاً ما، لكن هذا التركيز يعكس محدودية الفرص المتاحة للنساء في القطاع الخاص، مما يستدعي تعزيز سياسات تمكين المرأة في مختلف المجالات».
الطرمال: تمكين المرأة عددي وليس فعلي
وأقرت الطرمال بأن هناك تمكينا عدديا لليبيات في المناصبة الحكومية وفي قوائم البعثة الأممية، و«لكن هذا ليس تمكيناً كافياً أو فعلياً، فهناك خمس وزيرات، وخمس وكيلات، وعدد كبير من النساء البرلمانيات، وكذلك في مجلس الدولة، مما يعني أن هناك عديد النساء في مراكز صنع القرار، ولكن المرأة تحتاج إلى دعم أكبر من المجتمع ومن المؤسسات والحكومات، لضمان التمثيل الحقيقي والفعال».
واعتبرت أن «النساء ليست لديهن تحالفات، أو فاشلات في موضوع التحالفات، وهو ما يؤدي إلى أن وجودهن التنفيذي ضعيف جدا».
وعن نظرة الرجال لعمل المرأة، قالت الطرمال: «الموضوع اقتصادي، والجميع يعرف أن الوقت الحالي يحتاج إلى تضافر الجهود بين الزوج والزوجة أو حتى الابنة في الأسرة، التي أصبحت مساعدة ومعيلة لأسرتها».
كما دعت إلى وضع تشريعات تضمن حقوق المرأة، وتعزز مشاركتها في سوق العمل، وكذلك تفعيل دور المؤسسات الدينية، لتقدم توجيهات ووعيا يدعم حقوق المرأة، ويوضح دورها المهم في المجتمع.
هل يتوسط رجال لتوظيف زوجاتهن دون عمل
وردا على تقارير حول تدخل بعض الأزواج بنظام «الواسطة» حتى تعمل زوجاتهن من المنزل وتتقاضى راتبها دون عمل، قالت: «لا أعتقد أساساً أن هذا الوضع موجود، وإن وجد فهو عبارة عن تصرفات فردية وقليلة جدا، فالمرأة الليبية دائما تحب العمل، ولها ولاء لعملها إلا إذا اضطرت لظروف صحية أو ضغط أسري».
-تيتيه تؤكد التزام البعثة الأممية بدعم «تمكين المرأة» في ليبيا
- «أرزاق تساق 2025» (حـ 7): سند المرأة
- المبعوثة الأممية تدعو لتمكين الليبيات من صنع القرار: أمر أساسي للسلام
محاولات دعم النساء في المناطق النائية
وعن دور الوزارة في دعم النساء بالجنوب، أوضحت الطرمال: «نحن وزارة دون حقيبة، وليست تحتها لا هيئات ولا كيانات، ولكن نحاول دعم النساء في المناطق النائية من خلال تقديم التدريب على المهارات الحرفية والمشاريع الصغيرة، وتوفير التمويل الصغير لدعم الأسر المنتجة بالتنسيق مع الوزارات المعنية، وكذلك الدعم».
وأشارت إلى دور الوزارة في إطلاق برامج تمكين اقتصادي لدعم ريادة الأعمال النسائية من خلال المعارض، وكذلك الدورات التدريبية، وإطلاق قمة خاصة بالتعليم استهدفت 3000 سيدة، وحملة صحية استهدفت 16 بلدية، إلى جانب توفير الخدمات الصحية والتحاليل الطبية والكشف لعشرة آلاف سيدة على مستوى ليبيا، وذلك في الشرق والغرب والجنوب.
وعن المساواة مع الرجال، قالت إن التشريعات الليبية منصفة جداً للمرأة، ولا تحتاج إلى تعديل إلا في بعض الأمور الخاصة جداً بالأحوال الشخصية.
وأكدت أن التشريعات كلها منصفة من حيث المساواة في الأجور. كما أن القانون لا يمنع المرأة الليبية من أن تحتل أي مركز أو أي منصب قيادي، ولكن «ما يعوق المرأة الليبية هو آلية تنفيذ القانون والتحايل عليه».
تعليقات