أصدر مصرف ليبيا المركزي، اليوم الخميس، منشورًا موجّهًا إلى المديرين العامين للمصارف يؤكد فيه استمرار العمل بقرار مجلس النواب رقم (86) لسنة 2024، القاضي بفرض رسم على سعر الصرف الرسمي.
وأوضح المنشور، الذي حمل الرقم الإشاري (2/2025) الصادر بتاريخ 2 يناير 2025، أن هذا الإجراء سيظل ساري المفعول حتى صدور تعليمات جديدة عن المصرف المركزي تُلغي أو تعدّل القرار. ويأتي ذلك ضمن الدور الإشرافي والرقابي الذي يمارسه المصرف المركزي وفقًا لأحكام قانون المصارف رقم (1) لسنة 2005 وتعديلاته.
دور مصرف ليبيا المركزي
شدد المصرف المركزي على أهمية دوره في متابعة تنفيذ هذه السياسات، مع تقييم تأثيرها على السوق المصرفية، داعيا المصارف كافة إلى الالتزام بالتعليمات وضمان تطبيق الرسوم بشكل منظم وعادل.
وفي سياق متصل، خفّض مجلس النواب في نوفمبر الماضي الرسوم المفروضة على شراء العملات الأجنبية من 20% إلى 15%.
- المركزي يلزم المصارف بتطبيق الخفض الجديد لـ«ضريبة الدولار» وتسهيل إجراءات الاعتمادات
- مواطنون لـ«بوابة الوسط»: تخفيض «ضريبة الدولار» لا يكفي.. المعاناة مستمرة مع الغلاء
- العرفي: «ضريبة الدولار» قد تنخفض لـ5% بنهاية العام الجاري
- «الرئاسي» يطلب من «النواب» و«المركزي» الالتزام بأحكام القضاء في ضريبة النقد الأجنبي
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها محاولة لتخفيف الأعباء الاقتصادية واستقرار الأسعار على المدى القريب. ومع ذلك، لا تزال هناك تساؤلات بشأن تأثيرها الفعلي على الاقتصاد ومعيشة المواطنين اليومية.
وفي خطوة سابقة خلال أكتوبر، خفّض المجلس الضريبة المفروضة على مبيعات النقد الأجنبي من 27% إلى 20%. أدى هذا الإجراء إلى تراجع سعر صرف الدولار إلى 5.75 دينار ليبي بعد أن كان عند مستوى 6.10 دينار، مما خفف جزئيًا من الضغط على سوق العملات.
أحكام قضائية بوقف الرسم على سعر الصرف
وأصدرت عدة محاكم في شرق وغرب ليبيا في أوقات سابقة أحكامًا بإيقاف العمل بضريبة الـ27% المفروضة على مشتريات النقد الأجنبي. وأشارت تقارير إلى أن هذه الضريبة تسببت في رفع سعر الصرف من 4.8 دينار إلى 6.10 دينار عند تطبيقها، مما زاد من الأعباء الاقتصادية على المواطنين، لا سيما أصحاب الدخل المحدود.
في ظل هذه التطورات، يُتوقع أن يواصل مصرف ليبيا المركزي متابعة تأثير هذه السياسات على السوق المالية والاقتصاد الوطني، مع الأخذ في الاعتبار التحديات الراهنة التي تواجه المواطنين بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وضعف القدرة الشرائية.
تعليقات