Atwasat

منظمة ألمانية تتهم الاتحاد الأوروبي بـ«تمويل جهات مشبوهة» في ليبيا

القاهرة - بوابة الوسط السبت 14 ديسمبر 2024, 02:05 صباحا

قالت منظمة ألمانية غير حكومية إن الاتحاد الأوروبي يموّل جهات «مشبوهة» في ليبيا بمجال مكافحة الهجرة غير النظامية، مشيرة إلى «إعادة خفر السواحل الليبي خلال ثماني سنوات نحو 145 ألف مهاجر من عرض البحر المتوسط».

BCD Ad BCD Ad

وانتقدت منظمة «إس أو إس هيومانيتي» في بيان لها، مساء الخميس، تمويلات الاتحاد الأوروبي الضخمة لدول ثالثة من أجل إدارة الحدود الخارجية وإجراءات اللجوء. وقالت إنها تؤدي إلى انتهاكات خطيرة ومتزايدة لحقوق الإنسان، وفق ما نقل تلفزيون «دويتشه فيله» الألماني.

انتهاكات في عرض البحر
أشارت المنظمة إلى تمويلات الاتحاد الأوروبي  عمليات وسط البحر المتوسط، والموجهة أساسا إلى كل من تونس وليبيا وألبانيا، معتبرة هذه التمويلات «دعما لانتهاكات حقوق الإنسان ضد الأشخاص في أثناء التنقل من خلال إنفاق ملايين من أموال دافعي الضرائب». فمن العام 2016 إلى العام 2027، سيستثمر الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء ما لا يقل عن 327.7 مليون يورو في إدارة الحدود في ليبيا وتونس.

وقالت «إس أو إس هيومانيتي»: «مركز تنسيق الإنقاذ الليبي وخفر السواحل الليبي لا ينفذان عمليات إنقاذ بحرية وفقا للقانون الدولي، ومع ذلك يمول الاتحاد الأوروبي جهات مشبوهة في ليبيا».

واتهمت المنظمة الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بـ«التواطؤ في انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان واللاجئين والمهاجرين في ليبيا»، التي تصنفها بعثة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة في ليبيا على أنها جرائم ضد الإنسانية.

الانتقادات تطال خفر السواحل التونسي
وفق بيانات المنظمة، أعادت ليبيا بين عامي 2016 و2024 نحو 145 ألفا من المهاجرين، مشيرة كذلك إلى اعتراض خفر السواحل التونسي المهاجرين بموجب مذكرة التفاهم مع الاتحاد الأوروبي والدعم المالي، «بما يعد انتهاكا للقانون الدولي، حيث لا يمكن في تقديرها اعتبار تونس مكانا آمنا»، وفق المنظمة.

وحسب معلومات جمعتها المنظمة «يعرض خفر السواحل حياة اللاجئين للخطر من خلال مناورات عالية السرعة تعرض القوارب لخطر الانقلاب، بالإضافة إلى العنف الجسدي، واستخدام الغاز المسيل للدموع عن قرب، والاصطدامات المتعمدة بالقوارب».

برنامج اللجوء إلى دولة ثالثة بلا جدوي
قالت «إس أو إس هيومانيتي» إن اعتماد الاتحاد الأوروبي منذ العام 2023 على شكل جديد من الإسناد، لتفويض إجراءات اللجوء إلى دولة ثالثة مثل بروتوكول ايطاليا البانيا، أثبت عدم جدواه.

- «الدولية للهجرة»: إعادة 21 ألف مهاجر إلى ليبيا خلال العام 2024
- اتفاق ليبي - أوروبي على تعزيز التعاون في 4 مجالات للحد من تدفقات الهجرة
- اجتماع بين «الداخلية» ووفد أوروبي لمعالجة تحديات ملفي الهجرة وتأمين الحدود

وتبلغ تكاليف الاتفاق، بحسب المنظمة، 653 مليون يورو على مدى خمس سنوات، ولكنه معلق حاليا بعد اعتراضات من القضاء الإيطالي.

اعتراضات على السياسات الأوروبية للتخلص من المهاجرين 
دعت المنظمة، في تقريرها المنشور على موقعها على شبكة الإنترنت، إلى وضع حد لسياسة الإسناد الخارجي وحماية حق اللجوء. وقالت الخبيرة السياسية في المنظمة الإنسانية، ماري ميشيل:«هذه السياسة، الممولة من أموال الضرائب، إشكالية وغير فعالة بطرق عدة، فهي مكلفة للغاية، وتعرض سيادة القانون للخطر، وتؤدي إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان».

وأضافت الخبيرة: «بينما يجرم الاستعانة بمصادر خارجية لحماية اللاجئين، تحول الأمر رأسا على عقب إلى إعادة قسرية غير قانونية واحتجاز تعسفي وحرمان من حق اللجوء. هذا الإسناد الخارجي هو تآكل فاضح للقيم الأوروبية والقانون الدولي والأوروبي».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«المركزي» يعلن بدء صرف مرتبات يونيو عبر «راتبك لحظي»
«المركزي» يعلن بدء صرف مرتبات يونيو عبر «راتبك لحظي»
اجتماع موسع في زليتن لمناقشة ارتفاع منسوب المياه الجوفية
اجتماع موسع في زليتن لمناقشة ارتفاع منسوب المياه الجوفية
تنبيه جوي: أمطار خفيفة على مرتفعات الجبل الأخضر غدا
تنبيه جوي: أمطار خفيفة على مرتفعات الجبل الأخضر غدا
صيانة كابل كهرباء في تاجوراء
صيانة كابل كهرباء في تاجوراء
ترحيل 35 مهاجرا من أجدابيا عبر منفذ امساعد البري
ترحيل 35 مهاجرا من أجدابيا عبر منفذ امساعد البري
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم