طلب ديوان المحاسبة من المؤسسة الوطنية للنفط إيقاف تنفيذ مشروع تحوير وتطوير ميدان الشهداء بمدينة طرابلس، إلى حين انتهاء الإدارات المختصة بالديوان من دراسة مشروعية التعاقد واستيفاء الشروط المعمارية والفنية للمشروع.
جاء ذلك في رسالة وجهها وكيل ديوان المحاسبة عطية الله السعيطي إلى رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط فرحات بن قدارة مؤرخة في الثاني من ديسمبر الجاري، اطلعت عليها «بوابة الوسط»، اليوم الثلاثاء.
وأشار السعيطي في رسالته إلى بن قدارة، إلى قرار مجلس الوزراء رقم (584) لسنة 2024 بشأن منح الإذن بالتعاقد بطريق التكليف المباشر لتنفيذ مشروع تحوير وتطوير ميدان الشهداء بمدينة طرابلس بـ6 ملايين و850 ألف دولار.
وأوضح السعيطي أن هذا الإجراء يأتي «إطار تنفيذ الاختصاصات الموكلة لديوان المحاسبة بموجب أحكام القانون رقم (19) لسنة 2013 وتعديلاته»، فضلًا عن أهمية ميدان الشهداء «باعتباره يمس مركز مدينة طرابلس عاصمة الدولة الليبية والذي لا يمكن أن يتخذ فيه القرار بمثل هذه الآلية».
إغلاق ميدان الشهداء في طرابلس
وفي 30 نوفمبر الماضي، أعلنت مديرية أمن طرابلس أنه تقرر إغلاق الطريق الرابط بين جزيرة الغزالة وميدان الشهداء في طرابلس، والطريق المؤدي للميدان من شارع عمر المختار بداية من الأول من ديسمبر الجاري بسبب تحديثات في الميدان.
- «الليبية للعمارة» تدعو لاجتماع «عاجل» لمراجعة تخطيط ميدان الشهداء
- «إغلاقات» بالطرق المؤدية لميدان الشهداء بداية من الأحد
وقد أثار الإعلان عن بدء العمل في مشروع تطوير الميدان الرئيسي بالعاصمة طرابلس، ردود أفعال من جانب الهيئة الليبية للعمارة التي دعت قبل أيام إلى عقد اجتماع «عاجل» يضم الجهات المسؤولة والنخب الهندسية والمعمارية والتخطيطية لمراجعة المسار وتصحيح أي انحرافات قد تؤثر سلبًا على ميدان الشهداء ومكانته في المدينة أثناء معالجة التعديات التي لحقت به.
المطالب الأربعة بشأن ميدان الشهداء
وطالبت الهيئة في عريضة نشرتها عبر موقعها على الإنترنت في 5 ديسمبر الجاري، بـ«إيقاف التنفيذ العاجل للمقترحات الحالية والعمل على دراسة شاملة تضم الأطراف المعنية كافة»، و«إجراء مسابقة هندسية وعمرانية تتسم بالشفافية وتشمل مشاركة بيوت الخبرة المحلية والدولية، تحت إشراف نقابة المهن الهندسية والهيئة الليبية للعمارة»، و«مراجعة المسار الحالي من خلال عقد اجتماعات مشتركة بين الخبراء والمسؤولين المحليين لضمان الوصول إلى حلول منطقية ومستدامة» و«الاهتمام بالجانب الثقافي والتاريخي للميدان، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من هوية المدينة والشعب الليبي».
وحذرت الهيئة الليبية للعمارة من أن الدعوة لتسريع التعديلات في ميدان الشهداء من دون وضوح الرؤية أو التوافق بين مختلف الأطراف المعنية، «لن تؤدي إلا إلى فقدان جزء كبير من هوية المدينة وثقافتها»، مؤكدة أن «هذه القضية تتطلب مقاربة شاملة تتخذ من التاريخ والحاضر والمستقبل إطارًا لتطوير ميدان الشهداء بما يليق بمكانته في تاريخ ليبيا».
تعليقات