دانت منظمة العفو الدولية ما سمته «تهديدات» وزير الداخلية في حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، عماد الطرابلسي، بـ«قمع الحريات الأساسية باسم الأخلاق»، معتبرة أن ذلك «تصعيد خطير في مستويات القمع الخانقة أصلًا في ليبيا».
وقال الباحث المعني بالشأن الليبي في المنظمة، بسام القنطار، إن تلك القيود توجه للتطبيق على «الذين لا يمتثلون للمعايير الاجتماعية السائدة»، مشيرا إلى مجموعة قرارات، منها «تقييد الاختلاط بين الرجال والنساء، ومراقبة اختيارات الشباب الشخصية فيما يتعلق بقصات الشعر والملابس»، إذ إن هذه القرارات «ليست فقط مثيرة للقلق، بل تشكل أيضًا انتهاكًا لالتزامات ليبيا بموجب القانون الدولي»، حسبما نقل الموقع الإلكتروني للمنظمة اليوم الجمعة.
رفض إجبار النساء على السفر بإذن من ولي الأمر
وأكد القنطار رفضه اقتراح الطرابلسي إجبار النساء على الحصول على إذن من أولياء أمورهن (المَحارم) قبل السفر إلى الخارج، وتفاخره بإعادة امرأتين ليبيتين قسرًا من تونس بعدما سافرتا من دون ولي أمر، واصفا ذلك بـ«خطوة تستهدف انتهاك حقوق المرأة والمساواة».
- مراقبة الشوارع و«السوشيال ميديا».. الطرابلسي يعلن تفعيل شرطة الآداب
- حقوقيون يستنكرون تصريحات الطرابلسي: تضر بحقوق الأفراد وحرياتهم الأساسية
- «وسط الخبر» يناقش: طرابلس والطرابلسي.. إهدار للحريات أم تعزيز للفضيلة؟
وأشار الباحث إلى خطط وزارة الداخلية في حكومة الدبيبة لإنشاء «شرطة الأخلاق»، لمراقبة الأماكن العامة وأماكن العمل والتفاعلات الشخصية، مؤكدا أن ذلك «انتهاك صارخ لخصوصية الأفراد واستقلاليتهم وحرية تعبيرهم».
مطالبات لحكومة الدبيبة بمنع الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري
ودعا القنطار حكومة الدبيبة إلى «إلغاء هذه الإجراءات القمعية المقترحة، وبدلًا من ذلك التركيز على معالجة أزمة حقوق الإنسان المتفاقمة في البلاد، التي تتسم بالاعتقال التعسفي الجماعي، والاختفاء القسري، والتعذيب، والمحاكمات الجائرة».
وشدد على ضرورة حماية حقوق حرية التعبير والتجمع السلمي، واتخاذ تدابير لمكافحة جميع أشكال العنف الجنسي، وغيره من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي والتمييز.
وأشارت المنظمة إلى توثيقها «تعزيز وترسيخ السلطات الليبية قادة الميليشيات المسؤولين عن جرائم بموجب القانون الدولي، بدلاً من ضمان المساءلة، مما أتاح دورات متجددة من الانتهاكات».
تعليقات