اعتبر عضو المجلس الرئاسي المسؤول عن إدارة ملف المصالحة الوطنية، عبدالله اللافي، أن مؤتمر المصالحة الوطنية المقرر عقده خلال الفترة المقبلة «ما لم يُنجز محليًا وداخل الأراضي الليبية سيكون محل نقد وعدم توافق بين الليبيين»، مثمنًا الدور الداعم للاتحاد الأفريقي وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والدول الداعمة والصديقة وتقديرها لخصوصية الملف وحساسيته.
جاء ذلك في بيان أصدره اللافي اليوم الأحد، ردًا على البيانات المتعلقة بهذا الملف والتي صدرت أخيرًا، ونشره عبر صفحته على «فيسبوك». وقال فيه «إن المصالحة الوطنية مشروع وطني غير قابل للتدويل وأن التصالح بين الليبيين يجب أن يكون عملًا ليبيًا خالصًا مع احترام الدور الداعم الذي تقدمه المؤسسات الدولية في الملف».
الرؤية الاستراتيجية للمصالحة
وأشار اللافي إلى أن «الرؤية الاستراتيجية للمصالحة التي اعتمدها المجلس الرئاسي، هي مجهود علمي معد من خبراء ليبيين ممثلين عن مؤسسات مستقلة ودور خبرة أسِّس على القضايا الخلافية بين الليبيين وجرت الإشادة بها محليًا ودوليًا»، لافتًا إلى أن «معالجة هذه الخلافات تؤسس إلى سلام دائم ومستقر».
- ملف المصالحة محور مشاورات المنفي واللافي مع وفد الاتحاد الأفريقي
- الباعور لوزير خارجية الكونغو: «حكومة الوحدة» تدعم المصالحة
- الباعور وممثلة مفوضية الاتحاد الأفريقي يبحثان ملف المصالحة
واعتبر عضو المجلس الرئاسي أن العمل المنجز في ملف المصالحة والذي توِّج بالملتقى التحضيري «أساس متين يُبنى عليه حيث شارك في هذا الملتقى جل الأطراف المشاركة في المشهد الليبي كالأطراف السياسية والاجتماعية والعسكرية والأكاديميين ومؤسسات المجتمع المدني وأسر الضحايا والمهجرين والمتضررين من صراعات الحروب»، مؤكدًا أن «النتائج المبدئية كانت واعدة ومتقاربة مع متطلبات الشارع بخلاف بعض القضايا وتعتبر تمهيدًا جيدًا لأعمال المؤتمر الجامع».
تحديات المصالحة الوطنية
وذكَّر اللافي في البيان بحرص المجلس الرئاسي على المحافظة «على حيادية واستقلالية الخبراء والميسرين والمشاركين في ملف المصالحة الوطنية، وعدم فرض أي رؤى أو توجهات عليهم»، و«أن يكون العمل ليبيًا خالصًا من حيث التخطيط والتنفيذ»، مبينًا أن «أعمال اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجامع واجهت بعض التحديات القابلة للتوافق بين الأطراف المشاركة والتي دعمنا فيها المقترحات المقدمة من بعض الأعضاء المشاركين لمعالجتها، ونحرص على ضرورة إنجاز اللجنة أعمالها للتجهيز للمؤتمر الجامع».
وثمَّن اللافي «عاليًا دور شركائنا في الوطن بالانخراط معنا في ملف المصالحة الوطنية» مؤكدًا أن هذا الملف «هو لكل الليبيين من حيث الملكية والإدارة، ولا يمكن أن تتحقق النتائج المرجوة إلا بمشاركة وتوافق الجميع».
ولفت اللافي إلى «التحديات» التي تواجه المجلس الرئاسي في العمل على ملف المصالحة «من حين إلى آخر»، مجددًا العزم «على استمرار معالجتها مع شركائنا وبدعم المؤسسات الدولية المنخرطة معنا».
إدارة ملف المصالحة الوطنية
كما أكد اللافي «أن إدارة الملف وفعالياته لن تكون بمغالبة طرف على طرف، بل بخلق آليات توافقية تؤسس لبناء ليبيا المنشودة». منبهًا إلى أن «مؤتمر المصالحة الوطنية ما لم ينجز محليًا وداخل الأراضي الليبية سيكون محل نقد وعدم توافق بين الليبيين خاصة وأن الأراضي الليبية تنعم بأمان واستقرار يمكن الأطراف من عقد مؤتمراتهم واجتماعاتهم داخل الوطن».
وأثنى اللافي في ختام البيان «على الدور الداعم للاتحاد الأفريقي وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والدول الداعمة والصديقة في ملف المصالحة الوطنية»، مثمنًا «عاليًا تقديرهم لخصوصية الملف وحساسيته ليكون عملًا ليبيًا خالصًا مدعومًا من أصدقاء ليبيا الباحثين عن استقرارها».
تعليقات