تحدث المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى ليبيا السفير ريتشارد نورلاند عن رؤية بلاده لمعالجة أزمة مصرف ليبيا المركزي، بعدما أقدم المجلس الرئاسي على إقالة المحافظ الصديق الكبير، معتبرًا هذه الخطوة «كانت إجراء أحادي الجانب» وتأتي في سياق «الإجراءات الأحادية الكثيرة التي اتخذتها الأطراف الشرقية والغربية في الأسابيع والأشهر الأخيرة».
وقال نورلاند في مقابلة تلفزيونية مع موقع «اليوم السابع» المصري نشِرت اليوم الأحد، إن إقالة محافظ المصرف المركزي «كانت خطوة محفوفة بالمخاطر»، وذلك «لأنها أثارت تساؤلات حول نزاهة المصرف المركزي»، بالإضافة إلى أسئلة تثار الآن بالنسبة للشركاء التجاريين مع ليبيا في المجتمع الدولي «حول من هو المسؤول»، وما إن كانت «القيادات المعنية تتمتع بالمصداقية».
وأشار نورلاند إلى أن «مداهمة وحدة المخابرات المالية وضبطها للسجلات أثار المخاوف بشأن غسيل الأموال وتمويل الإرهاب».
الرؤية الأميركية لمعالجة أزمة المصرف المركزي
وعن رؤية الولايات المتحدة لمعالجة أزمة قيادة المصرف المركزي، قال نورلاند «من وجهة نظرنا موقف الولايات المتحدة هو أن الليبيين بحاجة إلى تحركات سريعة لاستعادة الثقة في قيادة البنك المركزي بحيث يمكن إجراء المعاملات الدولية بشكل طبيعي واستيراد الأدوية والسلع إلى ليبيا وبالتالي تجنب حدوث أزمة اقتصادية».
- عبدالعاطي عقب لقاء نورلاند: اتصالات مع جميع الأطراف لتحريك الأزمة الليبية
- نولاند يطلع على جهود الجامعة العربية واتصالاتها مع الأطراف الليبية
- نورلاند يجري «مشاورات مثمرة» بالجامعة العربية حول ليبيا
- أزمة «المركزي» محور لقاء نورلاند ونائب وزير الخارجية التركي
وأضاف «لكن في الوقت الحالي نحن قلقون من أن الجهود المبذولة للتفاوض قد تتحول إلى حلقة مفرغة»، وذلك في إشارة إلى المفاوضات التي تقودها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بين ممثلين عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة من جهة والمجلس الرئاسي من جهة ثانية لحل الخلاف حول إدارة مصرف ليبيا المركزي.
ويعتقد المبعوث الأميركي «أن الجميع يدركون الحاجة الملحة للتوصل إلى قرار بشأن قيادة البنك المركزي» والتي يتعين أن تكون «قيادة ذات مصداقية مبنية على الإجماع في أسرع وقت ممكن».
استمرار الخلاف بشأن المصرف المركزي
ومع استمرار الخلافات وعدم قدرة مجلسي النواب والدولة على التوصل إلى اتفاق بشأن إدارة المصرف المركزي التي بدأت منذ أغسطس الماضي، أعلن المجلسان رغبتهما في توسيع المفاوضات من أجل ضمان تعزيز التوافق بشأن المنصب السيادي.
ومع تعثر جهود المجلسين، يرى نورلاند أن الجمع بينهما لحل أزمة قيادة المصرف المركزي «ليس كافيًا»، مشددًا على ضروة إشراك «جميع أصحاب المصالح السياسية في ليبيا» ودعوتها إلى طاولة المفاوضات لمساعدة القادة الرئيسيين «على التركيز على ما يجب القيام به لحل هذه الأزمة مما يعطي زخمًا لحل القضايا السياسية الأوسع» وفق تقييمه.
تعليقات