جددت فرنسا دعوتها إلى تشكيل حكومة موحدة جديدة في ليبيا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتعيين ممثل خاص جديد لرئاسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لقيادة جهود المنظمة الدولية في الوساطة بين جميع الأطراف الفاعلة في الأزمة.
وقالت ممثلة فرنسا خلال جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا التي عقِدت اليوم الثلاثاء، إن «الوضع الأمني في ليبيا يشكل عميق قلقنا»، مؤكدة ضرورة احترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر 2020 بين طرفي اللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5» برعاية الأمم المتحدة.
توحيد القوات المسلحة في ليبيا
وأهابت الدبلوماسية الفرنسية بالأطراف أن تمتنع عن القيام بأي أعمال عدائية أو اشتباكات، مجددة التأكيد على ضرورة توحيد القوات المسلحة في ليبيا «لتنعم بالسيادة والحرية بمنأى عن التدخل الخارجي»، منوهة بأن فرنسا ماضية في دعم البعثة الأممية ضمن الفريق العمل الأمني.
وأشارت إلى أن هناك اعتقالات وعمليات أمنية وعسكرية تقوض سبل الاستقرار في ليبيا، مشجعة استئناف العملية السياسية «لأنها وحدها الكفيلة بكسر دوامة وحلقة العنف والتوتر في ليبيا»، مهيبة بجميع الأطراف العمل في هذا الاتجاه.
- مندوب بريطانيا: التسوية السياسية في ليبيا لا تزال بعيدة المنال
- خوري توضح لمجلس الأمن متطلبات إعادة إطلاق العملية السياسية في ليبيا
- خوري: تغيير الكبير سببه انطباع بأن «المركزي» ييسر الإنفاق لشرق ليبيا
- خوري: الأوضاع في ليبيا تدهورت بسرعة خلال الشهرين الأخيرين
- خوري في في إحاطتها الدورية: التوترات في ليبيا زادت بعد محاولات عزل الكبير والدبيبة
وشددت الدبلوماسية الفرنسية على ضرورة «تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية دون تأخير بما يعكس رغبات الشعب الليبي وتطلعاته وكسر حلقة الجمود السياسي»، وأن «تحترم كل الأطراف الحوار وكل مقتضياته، ولا بد أن تكون كل المبادرات تصب في هذه الخانة».
ورحبت كذلك بالحوار بين أعضاء مجلسي النواب والدولة الذي عقِد في القاهرة أخيرًا، داعية إلى استمرار مثل هذه الجهود.
الوساطة الأممية في ليبيا
وتطرقت الدبلوماسية الفرنسية خلال حديثها أمام مجلس الأمن الدولي إلى الأزمة التي يشهدها المجلس الأعلى للدولة منذ أسبوعين، وقالت «عقب انتخابات رئاسة مجلس الدولة تهيب بفرنسا بجميع الأطراف للتحلي بالمسؤولية للحفاظ على نزاهة ووحدة المجلس».
كما شددت على أن جهود الوساطة الأممية «محورية لاستعادة السيادة والوحدة في ليبيا»، مجددة التأكيد على دعم فرنسا لجهود الأمين العام للأمم المتحدة، وترحيبها بكثير من النقاشات التي شرعت بها القائمة بأعمال رئيس البعثة ستيفاني خوري مع أصحاب المصلحة والجهات الإقليمية.
وأعربت الدبلوماسية الفرنسية عن أملها في تعيين ممثل خاص جديد في ليبيا من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، «لأن الفترة الانتقالية لا بد أن تشكل فرصة سانحة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لهذه البعثة ومراجعتها بشكل معمق لتنجز المطلوب منها، وتيسير الحوار الليبي - الليبي المشترك وتوحيد القوات المسلحة».
تقييد الفضاء المدني في ليبيا
وبشأن الوضع الحقوقي، دانت الدبلوماسية الفرنسة تقييد الفضاء المدني في ليبيا، وانتهاكات حقوق الإنسان المتكررة، وحالات الاختفاء القسري، مجددة المطالبة بالعمل على ضرورة مكافحة الإفلات من العقاب.
كما شددت على ضرورة ألا يجري ادخار أي جهد من أجل أن يتمكن الناخبون من الإعراب عن إرادتهم الحرة بالانتخابات البلدية التي تعد محطة فارقة في حياة ليبيا.
تعليقات