أبلغ وزير الشباب بحكومة الوحدة الوطنية الموقتة فتح الله الزني، رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة، اعتذاره عن تكليفه بمنصب وزير الخارجية والتعاون الدولي، فيما اقترح الأخير مساهمة «الوزراء» في تسيير الجهاز الدبلوماسي الليبي.
وقال الزني في كلمته خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم الخميس، إنه امتنع عن التواصل مع الدبيبة منذ صدر قرار تكليفه بوزارة الخارجية في 27 أغسطس، ورفض التواصل مع الأطراف في الداخل والخارج، وكذلك وسائل الإعلام التي حاولت الحصول منه على تصريحات عدا «أصحاب القضية» الرئيسية.
التواصل مع حركة التحرير الفلسطينية
وأكد الزني أنه تواصل بشكل مباشر مع حركة التحرير الفلسطينية وتحديدًا أمين سر الحركة الفريق جبريل الرجوب الذي أشاد بالموقف الليبي تجاه القضية الفلسطينية، وبزيارة الدبيبة إلى سفارة فلسطين في ليبيا، مشيرًا إلى أن تلك الزيارة بعثت رسائل ودلالات في الداخل والخارج وكانت محل تقدير من أصحاب القضية.
- الطرابلسي: استغلال 1 سبتمبر لإخراج شيء انتهى من الماضي مرفوض
- الدبيبة يحذر وزراء ومسؤولي حكومته من الخروج على وسائل الإعلام دون تنسيق
- الدبيبة: المنقوش أخلصت للوطن لكن أطرافا كثيرة استغلت ما حدث في روما لتصفية حسابات سياسية ضيقة
وأعرب الزني عن اعتزازه بثقة الدبيبة ودعمه للشباب وللوزارة، وأن يكون مبعوثه الخاص إلى الدول الأفريقية، ملتمسًا من الدبيبة وأعضاء مجلس الوزراء تقدير موقفه وقبول اعتذاره عن تولي مسؤولية حقيبة الخارجية.
وأكد الزني أن موقفه «ليس هروبًا» من المسؤولية، لكن «الظرف دقيق وحساس يتطلب التعاطي بشكل أكبر في هذه المسألة وغيرها من المسائل في ظل الظروف القائمة اليوم» في إشارة إلى استمرار الأزمة السياسية وما أثاره لقاء المنقوش وكوهين من ردود فعل واسعة النطاق».
اقتراح الدبيبة بشأن وزارة الخارجية
واقترح الزني أمام مجلس الوزراء أن يتولى الدبيبة وزارة الخارجية في هذا التوقيت وإلى حين انتهاء التحقيق مع المنقوش وإعلان نتائجه على الرأي العام، مؤكدًا أن حكومة الوحدة الوطنية لديها من «المصارحة والمكاشفة ما لم تعهده أي حكومة سابقة».
من جانبه اقترح الدبيبة مساهمة الوزراء في تسيير وزارة الخارجية نظرًا لانشغالاته لأن «إدارة الوزارة ليست سهلة وخاصة في هذا التوقيت في ظل المماحكات الحالة اليوم»، مفضلًا أن يقبل الزني تكليفه بتسيير شؤون الوزارة في ظل التطورات الجارية خاصة على المستوى الأفريقي.
تعليقات