وصف مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة طاهر السني، اليوم الثلاثاء، الكثير من المداخلات أمام مجلس الأمن الدولي بـ«المكررة»، وحمَّل أعضاء مجلس الأمن «المسؤولية الأخلاقية» حول ما آلت إليه الأمور منذ العام 2011 وحتى الآن.
وقال السني خلال كلمته في جلسة مجلس الأمن بشأن التطورات في ليبيا: «اليوم أحاول مجددًا إيصال صوت الشعب الليبي، متمنيًا أن يجد الإجابة من خلال حواراتكم ومداخلاتكم»، وأضاف: «نقلنا لكم العام الماضي أن أغلب الشعب الليبي يرى الكثير من كلماتكم مكررة وليست ذات فاعلية، وفي أحيان كثيرة ليس لديكم ما يقال. لذلك يحملني الكثير من الليبيين مهمة تذكيركم بالمسؤولية الأخلاقية حول ما آلت إليه الأمور منذ 2011 حتى الآن».
ونبه إلى أن تساؤلات الشعب الليبي هي نفسها لم تتغير وتنطبق على الوضع اليوم، موضحًا أن المواطن الليبي أمام معضلة لم يجد لها تفسيرًا «فهو من جانب يرى دعوة المجتمع الدولي إلى احترام المسارات الأممية ومخرجات وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومن جانب آخر تجرى الدعوة إلى أن يكون الحل ليبيًا خالصًا وبقيادة وملكية ليبية، رغم حجم التدخلات المباشرة وغير المباشرة التي لا حصر لها».
وخلص المندوب الليبي إلى أن المواطن البسيط بات في حيرة من أمره، ويتساءل «هل هناك استعداد للاستجابة إلى الحلول الوطنية؟».
ماذا إذا لم ينجح التوافق؟
وقال السني إن المواطن الليبي يتمنى الوصول إلى التوافق والنجاح في كل المسارات من أجل تحديد ملامح الدولة وإجراء الانتخابات.
ومضى متسائلًا: لكن هناك أسئلة دائمًا متكررة ماذا لو لم ينجح التوافق؟ ماذا لو نجح التوافق وظهر معرقلون له؟ ماذا لو كان هناك نجاح جزئي، ولا يشمل كل القوى السياسية في البلاد؟
واعتبر المندوب الليبي أن هذه الأسئلة كلها منطقية، وخلص إلى أن المواطن الليبي لم يعد مهتمًا بالتفاصيل القانونية والنصوص، ومن المخطئ ومن المصيب؛ لأنه يتطلع إلى إنهاء الصراع والقتال والوصول إلى الاستقرار والازدهار.
تعليقات