حذرت الخبيرة بالشأن الليبي في مجموعة الأزمات الدولية كلاوديا غاتسيني من خطورة عدم إجراء انتخابات في ليبيا في 24 ديسمبر في ليبيا، لكنها أشارت إلى أن «الأمر الأكثر خطورة هو غياب خطة عمل للمستقبل والمخاطرة بحدوث فوضى مؤسساتية في ليبيا».
وأضافت في تصريحات لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، الجمعة، أن «الوضع قابل للتغيّر بسرعة، ولا أحد يريد أن يتحمل مسؤولية الإعلان عن عدم إجراء انتخابات، ونرى أن الفصائل الليبية قد عادت لمؤامراتها». ء.
وأشارت غاتسيني إلى «المؤامرات على عدد من القضايا. وهذا يعني، إرجاء الانتخابات أو إلغاءها نهائيًا، أو إلغاء الانتخابات الرئاسية فقط أو الانتخابات الرئاسية والنيابية، أو إبقاء الحكومة في السلطة حاليًا، أو السعي إلى تشكيل حكومة جديدة». لقد «عدنا إلى حالة يكون فيها كل شيء ممكنًا، وهي حقيقة جدية وخطيرة للغاية».
- الطريق إلى صناديق الانتخاب محفوف بالبنادق.. من يضمن تأمين الناخبين والمرشحين؟
- المحجوب: آمر الكتيبة 116 بدأ تسليم مقراته وأسلحته للقيادة العامة
- جهات أمنية في طرابلس ترفض قرار إقالة مروان من قيادة المنطقة العسكرية
وردًا على السؤال عما إذا كان ذلك يعني عودة الحرب؟ أجابت: «ربما لا»، معتبرة أن هذه هي «الملاحظة الإيجابية الوحيدة». وأردفت: «الأطراف الدولية التي دعمت الفصائل الليبية المختلفة في السابق، تصالحت قليلًا الآن وأجرت بعض الحوار مع بعضها البعض»، فيما اعتبرته «آكي» إشارة صريحة إلى الإمارات العربية المتحدة وتركيا.
وتابعت: «إنهم يتحدثون فيما بينهم، وبالتالي فإن الليبيين المنتمين إلى جانب أو آخر، لديهم مساحة أقل للعودة إلى الدعم العسكري لموقفهم»، وعن الحل الممكن؟ ردت قائلة: «لا يوجد مخرج واضح»، معربة عن الاقتناع بأن الأمر متروك «للأمم المتحدة، والمبعوثة ستيفاني وليامز، لمحاولة بدء مفاوضات للتوصل إلى إجماع على خارطة الطريق التالية».
وخلصت غاتسيني إلى القول إن «الطريق شاقة لأن صيغة التفاوض مفقودة»، مشيرة إلى أن «منتدى الحوار السياسي تم تجاهله لشهور وجعله يُبعث مجددًا ليس بالأمر السهل».
يشار إلى أن الظروف الأمنية تشكل اختبارًا حقيقيًا للوصول إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر الجاري، إذ ورغم التقدم السياسي المحرز خلال الأشهر الأخيرة، أظهرت أعمال عنف واشتباكات ومحاصرة لمقرات أجهزة الدولة، هشاشة خطط تأمين العملية الانتخابية بسبب عدم تفكيك الميليشيات واستمرار السلاح المنفلت في تغذية الصراع.
تعليقات