على الرغم من التاريخ الطويل والحافل لكرة القدم المغربية على مستوى الأندية والمنتخبات، وحضورها البارز في بطولات كأس العالم، توّجها بإحرازه المركز الرابع في المونديال الأخير العام 2022، بجانب تتويجات أبرز فرق أنديتها ونجومها بألقاب قارية، وتواجده وتأهله إلى عشرين بطولة أفريقية، إلا أن لقب بطولة أمم أفريقيا، غاب عن خزائن الكرة المغربية منذ قرابة نصف قرن وتحديدا منذ تتويج منتخب المغرب لأول وآخر مرة ببطولة كأس أمم أفريقيا التي أقيمت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في مارس العام 1976.
وقد حقق هذا الإنجاز الكبير جيل حارس المرمى العملاق هزاز والأسطورة وهدافه التاريخي أحمد فراس وعبدالمجيد الظلمي وعسيلة، وهو جيل ذهبي واستثنائي زار مدينة بنغازي الليبية مرتين.. المرة الأولى كانت قبل تتويجه باللقب الأفريقي بأشهر قليلة، حين خاض مباراة دولية رسمية أمام المنتخب الليبي لكرة القدم ضمن تصفيات دورة الألعاب الأولمبية العام 1975.
منتخب المغرب يتأهل للأولمبياد من ليبيا
هذه المباراة كانت مباراة الإياب، فبعد مباراة الذهاب التي أقيمت بالملعب الشرفي بالدار البيضاء يوم 25 مارس 1975 وأسفرت عن فوز منتخب المغرب بهدفين لهدف، حيث أحرز هدف المنتخب الليبي قائده الهاشمي البهلول، لكن منتخب «أسود الأطلس» فاجأ «فرسان المتوسط» في مباراة الإياب بملعب المدينة الرياضية ببنغازي الدولي، بتمكنه من تحقيق الفوز بهدف نظيف والتأهل على حساب المنتخب الليبي.
هذا الجيل المغربي الذهبي عاد ليجدد زيارته لمدينة بنغازي للمرة الثانية ويستعيد ذكرياته بهذا الملعب ويبهر الجمهور الرياضي الليبي ويستعرض مهارات نجومه في مباراة ودية دولية استعراضية جرت مطلع العام 1978، تفوق فيها منتخب المغرب بهدف من دون مقابل.
- الركراكي: منتخب المغرب يسعى للفوز بكأس أمم أفريقيا
- عبدالرزاق حمد الله يعتزل دوليا بعد التتويج بكأس العرب
وخلال بطولة كأس أمم أفريقيا التي تستضيفها ملاعب المغرب للمرة الثانية في تاريخها بداية من غدٍ الأحد، سيكون هدف منتخب المغرب هو مصالحة جماهيره من خلال التوج باللقب الأفريقي الثاني في تاريخه، بعد إخفاقه في التتويج باللقب حين استضاف البطولة العام 1988 على ملاعبه، ليذهب اللقب للمنتخب الكاميروني بينما احتل «أسود الأطلس» المركز الرابع.
تعليقات