أوقعت قرعة التصفيات المؤهلة إلى بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم «المغرب 2025» التي أجريت في مدينة جوهانسبرغ الجنوب أفريقية، المنتخب الليبي في المجموعة الرابعة التي تضم أيضا منتخبات رواندا وبنين ونيجيريا، ولم تتأهل ليبيا منذ أكثر من 13 عاما لنهائيات أفريقيا، بسبب كثرة المدربين وعدم الاهتمام، رغم فرص التأهل في السابق، إلا أن بعض أزمات اتحاد الكرة الليبي وقفت حائلا، حيث رفض عدد من عناصر المنتخب المحليين والمحترفين ارتداء قميص المنتخب، والزج بمدربين هواة لقيادة المنتخب.
48 منتخب يتنافسون من أجل التأهل إلى المغرب، وللمرة الأولى في تاريخ تصفيات بطولة أمم أفريقيا لكرة القدم، ستلعب المباريات كافة في العام نفسه، حيث ستنطلق هذه التصفيات في سبتمبر المقبل وتنتهي في نوفمبر المقبل، في فترة قصيرا جدا لن تتجاوز الثلاث أشهر، بحيث ستقام جولتان في كل شهر، هذا الضغط الذي أقره الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» بهدف إتاحة الفرصة للمنتخبات التي ستتأهل إلى مونديال 2026، والاستعداد مبكرا لهذا الحدث العالمي.
فرصة لصعود أول وثاني كل مجموعة
الفرصة مواتية للمنتخب الوطني الليبي للتأهل إلى هذه النهائيات، حيث أن أصحاب المراكز الأول والثاني لكل مجموعة يتأهلون مباشرة إلى نهائيات المغرب 2025، والأمر الإيجابي أيضا أن مباراة المنتخب الأولى في التصفيات ستكون على أرض ليبيا والأخيرة كذلك، المباراة الأولى أمام منتخب رواندا، والمباراة الأخيرة أمام منتخب بنين، وهي فرصة جيدة قد تعطي حافزا كبيرا للمنتخب من أجل نيل ورقة التأهل للنهائيات.
تظل مشكلة تصفيات كأس أفريقيا في إقامتها خلال ثلاثة أشهر، وأول جولتين في بداية شهر سبتمبر، مما يعني إقامة التصفيات قبل انطلاق الموسم الجديد من مسابقة الدوري المحلي، وفي الغالب حتى المباراة الثالثة والرابعة، لأن «دورينا» لن ينطلق قبل شهر أكتوبر المقبل، بحسب ما كشفه مسؤول اتحاد الكرة، ومبكرا بدأت المشاورات بين مسؤولو اتحاد الكرة والأندية من أجل بحث انطلاق الدوري الليبي مبكرا، وتحديدا قبل التصفيات الأفريقية، والعمل على إقامة مباريات ودية للمنتخب، حتى يجرى رفع الأداء البدني والفني قبل التصفيات، لذا يبحث اتحاد الكرة وإدارة المنتخب الوطني الاستعداد الجيد لهذه التصفيات، خاصة أن الفوز في المباراة الأولى سيعطي حافز أكبر، مع وضع في الاعتبار أن منتخبي رواندا وبنين ليسا بالقوة البسيطة، فالكرة الأفريقية في تطور مستمر.
مدرب المنتخب «ميتشو» يعلن الرحيل
من جانبه، أعلن الصربي «ميتشو» المدير الفني للمنتخب الوطني الليبي في تصريحات إعلامية أن عقده مع اتحاد الكرة الليبي انتهى، ولديه عديد العروض التدريبية، قائلا «مهمتي الأخيرة ستكون متابعة الدوري السداسي في إيطاليا، وسبب رحيلي عن تدريب الفرسان لعدم وجود الاهتمام الكافي بالمنتخب الوطني، وانعدام الحرص من المسؤولين».
- للاطلاع على العدد «451» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا
كما أضاف أنه سعيد بالعمل داخل ليبيا طيلة الفترة الماضية، شاكرا كل من دعمه من أجل تألق المنتخب الليبي. ورفض الصربي «ميتشو» تجديد عقده مع «فرسان المتوسط» الذي ينتهي في سبتمبر المقبل، ليقرر الرحيل خارج أسوار الكرة الليبية لخوض تجربة جديدة، وكان الاتحاد الليبي لكرة القدم، برئاسة عبدالحكيم الشلماني تعاقد في أكتوبر الماضي مع المدرب الصربي لقيادة المنتخب لمدة عام واحد قابل للتجديد، إلا أن تصريح المدرب الصربي كشف حالة التخبط، حيث من المقرر أن يترك «ميتشو» الفريق الوطني قبل أيام من انطلاق التصفيات الأفريقية.
أزمة المحترفين تؤرق رحلة المدرب الصربي
من بين أسباب رحيل «ميتشو» عدم توفير متطلبات المدرب وبالأخص تسهيل إجراءات جلب المحترفين الذين سعي المدرب للحصول على خدماتهم، لكن اتحاد الكرة تخاذل في أمر مخاطبة الجهات المختصة لتسهيل إجراءات التحاق المحترفين الليبيين بالمنتخب، أبرز هؤلاء المحترفين وأخرهم الليبي دانيال الفاضلي، الذي لم يتحصل على جواز سفر ليبي، وتقاعس اتحاد الكرة في إتمام الإجراءات.
المدرب «ميتشو» نقل المنتخب من الإخفاق في سنوات العجاف، ومن سجل الهزائم إلى سجل المنافسة وأصبحت له شخصية، وحقق منتخب «الفرسان» نتائج جيدة حيث يحتل المركز الثاني في تصفيات كأس العالم، بفضل إصرار المدرب الذي حاول النهوض بالمنتخب الوطني، لكنه وجد الحقيقة أمام عراقيل وعدم الاهتمام، لتعود الكرة الليبية للبحث عن مدرب جديد.
نتائج إيجابية في تصفيات كأس العالم
في عهد «ميتشو» القصير ولمدة عام، حقق إنجاز النقلة النوعية من خلال النتائج التي تحققت سواء على صعيد المباريات الودية أو الرسمية، حيث فاز وتعادل في 11 مباراة وخسر مباراة واحدة في تصفيات أفريقيا لنهائيات كأس العالم أمام الرأس الأخضر بهدف دون رد، وكان بإمكان المنتخب الوطني تحقيق نتيجة إيجابية في هذه المباراة، وتبقى ليبيا في الترتيب الثاني في تصفيات نهائيات كأس العالم برصيد 7 نقاط، خلف الكاميرون 8 نقاط، والرأس الأخضر ثالثا بـ7 نقاط، وأنغولا 6 نقاط، ومورشيوس 4 نقاط، وإسواتيني دون نقاط.
رسائل وتحذيرات الجهاز الفني من الشائعات
وإذا أصر المدرب «ميتشو» على الرحيل في هذه الفترة الصعبة القصيرة، سيضع اتحاد الكرة الليبي في ورطة البحث من جديد عن مدرب بنفس المواصفات والقدرات والمتابعة، وهو أمر محفوف بالمخاطر. كما سبق ووجه المدير الفني للمنتخب الليبي رسائل بأنه يدرك تماما أهمية الفترة المقبلة، ويركز على أن يكون خادما لليبيا، وطالب المؤيدين الحقيقيين للمنتخب الليبي بتجاهل الشائعات المستمرة التي تطول المنتخب الليبي، والحملة الإعلامية التي لديها نوايا لإزعاج الانسجام المطلق الحالي بين الجهاز الفني واللاعبين، وكذلك إدارة الفريق التي عينها رئيس اتحاد الكرة ومكتبه التنفيذي والأمين العام وموظفيه.
وشدد «ميتشو» على أنه منذ بداية عمله تربطه علاقة مهنية قوية ومحترمة مع الجميع من دون أي تدخل، وقال إنه كمدرب من المستحيل أن يدخل في صراع أو خلاف في عائلة كرة القدم الليبية حول المنتخب الليبي، كاشفا أنه كإنسان لديه مشاكل كثيرة سيجرى حلها خلال الفترة المقبلة كما وعده المعنيون بالأمر.
تعليقات