أشادت الأقلية العلوية في تركيا، اليوم الثلاثاء، بقرار أصدرته المحكمة العليا بشأن تمويل مساجدهم، ووصفوه بأنه قرار «تاريخي» يجعل وضع أكبر أقلية دينية تركية شبه مساوٍ لوضع الطوائف الدينية الأخرى في البلاد.
جاء قرار المحكمة، اليوم الثلاثاء، بعد قرار محكمة حقوق الإنسان الأوروبية العام الماضي بأن عدم إعفاء بيوت العبادة التابعة للعلويين في تركيا من دفع فواتير الخدمات العامة يعتبر تمييزًا ضدهم.
وعقب قرار المحكمة الأوروبية، قررت مؤسسة جيم التي تعنى بشؤون العلويين في إسطنبول عدم دفع الفواتير؛ احتجاجًا على رفض أنقرة تنفيذ الحكم، ما دفع بشركة الكهرباء الرئيسية في تركيا إلى رفع دعوى ضد المؤسسة.
وقررت المحكمة العليا الاثنين أن «على الحكومة التركية تغطية جميع نفقات دور العبادة التابعة للعلويين كما تفعل مع المساجد والكنائس والكنس اليهودية». والعلويون الذين يشكلون نحو ربع عدد سكان تركيا البالغ 76 مليونًا، هم طائفة تابعة للمذهب الشيعي، بينما تدين الغالبية العظمى من الأتراك بالإسلام السني.
ورغم أن العلويين حليف قوي للنظام التركي العلماني، لكن الدولة لم تعترف قط بديانتهم؛ ما أدى إلى التمييز بحقهم. وقال المحامي الممثل لمؤسسة جيم أرهان أرسلانر، لوكالة فرانس برس إن القرار «هو الأول من نوعه وأوضح اعتراف بدور العبادة العلوية».
ورغم أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فتح حوارًا مع العلويين في مبادرة نادرة، فإن الحكومة لم تلب مطالبهم الرئيسية ومن بينها إلغاء المناهج الدينية الإجبارية في المدارس.
تعليقات