استدعت الخارجيّة المصرية، اليوم الخميس، سفراء 20 دولة أوروبيّة وقّعت في وقت سابق على بيان خلال الدورة الحاليّة لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، والتي أعربت حينها عن قلقها إزاء وضع حقوق الإنسان بمصر.
وأكّد مساعد وزير الخارجيّة المصري للشؤون الأوروبية السفير حاتم سيف النصر اليوم، أنّ استدعاء سفراء الدول الأوروبية جاء بهدف إبلاغهم رسالة احتجاج شديدة اللهجة على انضمام دولهم للبيان عبر الإقليمي. ولفت المسؤول المصري إلى أنّ الخارجية نقلت رسالة واضحة للسفراء مضمونها إذا لم يتم تصحيح التوجه السابق فسوف يلحق ضررٌ كبيرٌ بالعلاقات الثنائية والتعاون بين الجانبين في المحافل الدولية.
وذكر سيف النصر أنّه تم إبلاغ السفراء رفض مصر القاطع أي محاولة للتدخُّل في شؤونها الداخلية، مشيرًا إلى أنّ البيان "عبر الإقليمي" تضمّن الكثير من المُغالطات؛ حيث أغفل الخطوات التي تتّخذها الدولة على مسار عملية الانتقال الديمقراطي، كما لم يراع تطلُّعات الشعب المصري في هذا الخصوص.
الخارجية: الرأي العام المصري بات لديه شكوك حول صواب وجدية توجُّهات بعض الدول الأوروبيّة إزاء بلدهم
وأضاف أنّ التنبيه السابق نابع من منطلق حرص بلاده على مستقبل العلاقات الاستراتيجيّة بين الجانبين، مشددًا من ناحيةٍ أخرى على أنّ الشعب المصري لا يقبل هذا النمط من التعامل، وأنّ قطاعًا واسعًا من الرأي العام بات لديه شكوك حول صواب وجدية توجُّهات بعض الدول الأوروبيّة إزاء مصر.
وأشار المسؤول المصري إلى أنّه كان يجب على الاتحاد الأوروبي أنْ يقدّم دعمًا ملموسًا لاستكمال العملية الانتقالية وفق خارطة المستقبل إذا كان حريصًا بالفعل على الإسهام بإيجابيّة في جهود ترسيخ دعائم البناء الديمقراطي والمؤسسي في مصر، بحسب قوله؛ مشددًا على أن القاهرة لديها من الآليات الوطنية ما يمكنها من ضمان احترام وإعمال مبادئ حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
ومن ناحيةٍ أخرى، أشاد مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية بمواقف الكثير من الدول الأوروبية التي رفضت الانضمام للبيان، مؤكّدًا أن هذا الأمر إنما يعكس إدراك تلك الدول لحقيقة المشهد المصري وحرصهم على مستقبل العلاقات مع القاهرة.
تعليقات