Atwasat

ترامب: واشنطن في مرحلة السيطرة على «هرمز» وسيدفعون لنا لحماية المضيق

القاهرة - بوابة الوسط 13 ساعة
القاهرة - بوابة الوسط

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الإثنين، إن الولايات المتحدة «في طور السيطرة» على مضيق هرمز، في ظل تصعيد هو الأعنف بين إيران والولايات المتحدة منذ إعلان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل، ما يهدد بانهيار مذكرة التفاهم بينهما.

وقال ترامب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، «نحن في طور السيطرة على المضيق. ليس لديهم شيء. ليس لديهم شيء»، منتقدًا في الوقت ذاته تكتيكات المفاوضين الإيرانيين الذين يسعون إلى إدخال تغييرات على ما جرى الاتفاق عليه خلال ساعات من المحادثات أمس، وفق «فرانس برس».

«الدفع» إلى الولايات المتحدة لتحمي مضيق هرمز
وأوضح ترامب، أنه سيجرى «الدفع» إلى الولايات المتحدة لحمايتها مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن بلاده ستصبح «حماة المضيق»، مضيفًا أن الولايات المتحدة كانت تحميه من دون مقابل، ولكنها الآن ستتلقى بدلًا لذلك من الدول الغنية، وأضاف «سيجري دفع المال لنا مقابل حمايته. الكثير من المال، ولكن نريد فقط تعويضنا عن كلّ ما فعلناه، وعن تعريض شعبنا للخطر».

ووضع التصعيد المتبادل خلال الأيام الأخيرة، مصير مذكرة التفاهم التي وقّعها الجانبان في منتصف يونيو في مهب الريح، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحفي في طهران «لا شك في أن هذه الوثيقة (مذكرة التفاهم) تمر بأزمة. لكن إيران لم تكن أبدًا من انتهكت التزاماتها».

-  إيران تطلق «طلقات تحذيرية» نحو سفينتين في مضيق هرمز
-  الجيش الأميركي يعلن بدء موجة جديدة من الضربات على إيران

ويشكل مضيق هرمز محور التوترات بين واشنطن وطهران، مع سعي الأخيرة إلى ترسيخ السيطرة التي فرضتها على المضيق خلال الحرب وجعلها أمرًا واقعًا.

غلق الممر الاستراتيجي لإمدادات الطاقة
وأغلقت إيران هذا الممر الاستراتيجي لإمدادات الطاقة خلال الحرب التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي عليها، ما أثر على الاقتصاد العالمي. وتصر طهران على أن الوضع في المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، وأنها تعتزم فرض ما تسميه بدل خدمات على السفن، بينما تتمسك واشنطن ببقاء حرية الملاحة في المضيق.

وخلال نهاية الأسبوع، أعلنت الجمهورية الإسلامية إعادة إغلاق المضيق حتى إشعار آخر، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط. وقفز سعر خام برنت بحر الشمال المرجعي العالمي لعقود سبتمبر حوالي 3.2 في المئة ليصل إلى 78.44 دولار للبرميل بعيد الساعة 11.00 بتوقيت غرينتش، اليوم الإثنين.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قواتها شنت ليل الأحد «المزيد من الضربات ضد إيران لمواصلة تقويض قدرتها على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز بحرية». وردًا على ذلك، نفذت طهران هجمات على منشآت أميركية في سلطنة عُمان والبحرين والأردن والكويت.

وأكد بقائي أنه «في كل مرة يُحجم فيها الطرف الآخر عن الوفاء بالتزاماته، نُحجم عن الوفاء بالتزاماتنا... سنواصل العمل بهذه الطريقة»، ولكنه أشار إلى أن إيران تواصل مشاوراتها الدبلوماسية مع قطر وباكستان وعُمان، الدول الوسيطة في النزاع الدائر حاليًا، بهدف «تجنب التصعيد» مع الولايات المتحدة.

مجموعة رابعة من عمليات القصف
في أبريل، توصلت إيران والولايات المتحدة الى اتفاق لوقف إطلاق النار، بوساطة قادتها باكستان بالدرجة الأولى، بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب بهجوم أميركي - إسرائيلي على طهران في 28 فبراير.

وفي 17 يونيو، وقَّع الطرفان مذكرة تفاهم، نصت على بنود عدة من أبرزها وقف الحرب على مختلف الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإجراء مفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يومًا قابلة للتمديد. والثلاثاء الماضي، تجددت المواجهات على خلفية هجمات على سفن في مضيق هرمز نُسبت إلى الجمهورية الإسلامية.

ومع استمرار تبادل الضربات، شهدت المنطقة ليل الأحد مجموعة رابعة من عمليات القصف. وأفادت «سنتكوم» بأنها استهدفت «أنظمة دفاع جوي عسكرية إيرانية ومواقع رادار ساحلية وقدرات صاروخية وطائرات مسيّرة وزوارق صغيرة».

في إيران، أفادت وسائل إعلام رسمية بأن الضربات استهدفت مناطق شاسعة في غرب البلاد وجنوب غربها، من بينها جزيرة قشم وبندر عباس بالقرب من مضيق هرمز، إضافة إلى محافظة خوزستان المتاخمة للعراق.



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»