أيدت المحكمة العليا الأميركية، اليوم الخميس، قراراً لإدارة دونالد ترامب بإلغاء وضعية الحماية من الترحيل عن نحو 350 ألف هايتي وستة آلاف سوري يقيمون في الولايات المتحدة.
وقالت المحكمة، ذات الغالبية المحافظة، في حكم صدر بغالبية ستة قضاة مقابل ثلاثة، إن قرار وزارة الأمن الداخلي بإنهاء وضع الحماية الموقتة للمهاجرين الهايتيين والسوريين غير خاضع للمراجعة القضائية، وفق «فرانس برس».
ويستفيد من البرنامج أشخاص يُعتبرون عرضة للخطر إذا عادوا إلى بلدانهم بسبب الحرب أو الكوارث الطبيعية أو ظروف استثنائية أخرى.
محامون: قرار الإدارة مدفوع بالعداء العنصري
وخلال المرافعات الشفوية أمام المحكمة في أبريل، قال محامو حاملي وضعية الحماية الموقتة من الهايتيين والسوريين أن الأوضاع في بلدانهم الأصلية لا تزال غير آمنة، وأن قرار الإدارة كان مدفوعاً بأسباب منها العداء العنصري.
ورفض القاضي سامويل أليتو التأكيدات أن العرق كان «عاملا محفزا» في قرار الرئيس ترامب إلغاء وضعية الحماية الموقتة للهايتيين.
وكتب أليتو في القرار«لم يكن أي من التصريحات المنسوبة إلى الرئيس أو وزير الأمن الداخلي ذا طابع عنصري صريح، وجميعها عبّرت في مضمونها عن توجهات سياسية يمكن أن تستند إلى مبررات محايدة عرقياً».
ترامب يتعهد بطرد ملايين المهاجرين
وخاض ترامب حملته الانتخابية متعهداً طرد ملايين المهاجرين، وسعى لإلغاء برنامج الحماية الموقتة في إطار حملته الأوسع نطاقاً ضد الهجرة.
وفي ذروة حملته الانتخابية لعام 2024، أثار ترامب مخاوف تتصل بالمهاجرين الهايتيين بادعائه بأنهم يأكلون الحيوانات المدللة للأميركيين.
وقد يكون لقرار المحكمة العليا هذا تداعيات على أكثر من مليون مستفيد من هذا البرنامج من أكثر من 12 دولة.
وجرى إلغاء وضعية الحماية الموقتة لمواطني أفغانستان والكاميرون وإثيوبيا وهندوراس وبورما ونيبال ونيكاراغوا والصومال وجنوب السودان وفنزويلا واليمن وغيرهم، بالإضافة إلى الهايتيين والسوريين، منذ تولي ترامب منصبه.
- بعد أحداث مينيابوليس.. كلينتون وأوباما يطالبان الأميركيين بـ«الدفاع عن قيمهم»
- إدارة ترامب تعلن خفض المساعدات الغذائية لعشرات ملايين الأميركيين
ومُنح الهايتيون وضعية الحماية الموقتة العام 2010 عقب زلزال مدمر، ولا تزال بلادهم تعاني من فقر مدقع وعنف مستشرٍ من عصابات مسلحة، وعدم استقرار سياسي مزمن. في حين مُنح السوريون هذه الوضعية في 2012.
مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»
تعليقات